كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٩ - المطلب الثاني في ميراث الأجداد
و لو اجتمع الجدّ و الجدّة تساويا إن كانا لُامّ كالأخ و الاخت لها، للاشتراك في الإرث للمتقرّب بها، و للأصل من غير معارض، و تضافر الأخبار [١] بكون الأجداد كالإخوة و لذلك إن كانا لأب أو لهما فللجدّ الثلثان، و للجدّة الثلث و إن اختصّت الأخبار بحال الاجتماع مع الإخوة. و أكثر الأصحاب مطبقون عليها. و تردّد أبو عليّ، فقال: و ذوو أرحام الامّ أيضاً [٢]. فالّذي دلّ عليه الدليل: أنّهم يتقاسمون ما أحرزوه لجهة الامّ، للذكر مثل حظّ الانثيين، لأنّه صار كميراثهم منها. و لنا في هذا نظر. قال في المختلف: و هذا يدلّ على توقّفه في ذلك و تردّده، و هو جيّد [٣] و للجدّ أو الجدّة أو لهما لُامّ مع جدّ أو جدّة أو هما لأب الثلث إن كان واحداً أو أكثر يقسم بينهما بالسويّة، و الباقي للجدّ أو الجدّة أو لهما للأب يقسم بينهما أثلاثاً وارث الفريق الأوّل الثلث و الثاني الباقي، هو المشهور و حكي عليه الإجماع في الخلاف [٤] لأنّهما يرثان نصيب من يتقرّبان به، و لصدق الامّ على الجدّة لها و فيه نظر و لقول الباقر (عليه السلام) في خبر محمّد بن مسلم: إذا لم يترك الميّت إلّا جدّه أبا أبيه، و جدّته امّ امّه فإنّ للجدّة الثلث، و للجدّ الباقي، قال: و إذا ترك جدّه من قبل أبيه، و جدّ أبيه، و جدّته من قبل امّه، و جدّة امّه، كان للجدّة من قبل الامّ الثلث، و سقطت جدّة الامّ، و الباقي للجدّة من قبل الأب و سقط جدّ الأب [٥]. و أعطى الحسن امّ الامّ السدس و امّ الأب النصف، و ردّ عليهما الباقي [٦] بحسب ذلك تنزيلًا لهما منزلة الاختين. و الصدوق [٧]
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٨٨ ب ٦ من أبواب ميراث الإخوة و الأجداد.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٠٤.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٠٤.
[٤] الخلاف: ج ٤ ص ٨٨ المسألة ٩٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٩٨ ب ٩ من أبواب ميراث الإخوة و الأجداد ح ٢.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٣.
[٧] لم نعثر عليه في كتبه و نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٣.