كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٥ - السبب الرابع الحمل
بعد موته غلاماً، ثمّ مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض، فشهدت المرأة الّتي قبلتها أنّه استهلّ و صاح حين وقع إلى الأرض، ثمّ مات بعد ذلك، قال: على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام [١] و انتقل نصيبه إلى وارثه.
و لو سقط بجناية فإن تحرّك حركة تدلّ على الحياة ورث للعموم و إلّا فلا، كالتقلّص الّذي يحصل طبعاً لا اختياراً و لو اشتبهت الحركة لم يرث، للشكّ في شرطه.
و لو خرج نصفه حيّاً و الباقي ميّتاً لم يرث لعدم انفصاله حيّاً. و يحتمل الإرث كما احتمله في التحرير [٢] بناءً على أنّ الانفصال حيّاً إنّما اعتبر للدلالة على بقائه حيّاً بعد موت المورّث، و قد حصلت.
و لو طلب الورثة قسمة المال قبل انفصال الحمل فإن كانوا محجوبين به عن الإرث رأساً لم يعطوا شيئاً حتّى يظهر أمره من الانفصال حيّاً أو ميّتاً و إن كانوا غير محجوبين دفع إلى من لا ينقصه الحمل شيئاً من ميراثه كمال ميراثه. و يعطى من ينقصه الحمل أقلّ ما يصيبه من الميراث على التقديرات المحتملة، و هو ما يصيبه على تقدير كون الحمل ذكرين و يوقف الباقي إلى ظهور أمره. و للعامّة قول بأنّ الأكثر أربعة ذكور [٣] و آخر بأنّه ذكر و انثى [٤]. فلو خلّف ابناً و حملًا اعطي الابن عندنا الثلث، و وقف الباقي. و إن خلّف حملًا و ولد ولد لم يعط ولد الولد شيئاً. و إن خلّف مع الحمل بنتاً اعطيت الخمس. و إن خلّف زوجة اعطيت الثمن. و لو ادّعت المرأة الحمل حكم بقولها و وقف النصيب إلى أن يتّضح الأمر.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٥٩ ب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ٦.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٧٤ س ٧.
[٣] الحاوي الكبير: ج ٨ ص ١٧٠.
[٤] شرح الكبير: ج ٧ ص ١٣١.