كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٥ - المطلب الثالث الصوم
عن النذر سائغاً بشرط القضاء فإذا أخلّ به فقد أفطر يوماً كان يجب صومه بالنذر لغير عذر، إذ العذر صوم القضاء و لم يفعله فإنّما أفطر في يوم النذر و ذلك لأنّه بإفطاره خرج عن كونه قضاءً و لأنّا لو لم نوجب عليه كفّارة لزم سقوط النذر و خروج المنذور عن الوجوب لأنّ سقوط الكفّارة في اليوم الأوّل يوجب سقوطها في اليوم الثاني و هكذا لعدم الفرق و كذا لو عيّن يوماً للقضاء و أفطر بعد الزوال ففي وجوب الكفّارتين للنذر و القضاء بناءً على الدخول في النذر أو إحداهما بناءً على الاستثناء أو على الثاني في أنّ أيّتهما هي أي كفّارة القضاء، لكونه صومه خصوصاً و قد زالت الشمس أو النذر، لأنّه فوّت يوم النذر لا لعذر إشكال و عليه أيضاً يحتمل قويّاً وجوب الكفّارتين، لأنّه أخلّ بالقضاء و المنذور كليهما من جهتين و إن لم يكن الصوم الّذي شرع فيه من المنذور و لو نذر صوم قدومه فظهر بعلامة قدومه في الغد فالأقرب كما في المبسوط إيجاب نيّة الصوم [١] و ان عرف قدومه بعد الزوال لابتناء العبادات كثيراً على الظنون كما أنّه إذا نذر شيئاً و أطلق يضيق عليه إذا ظنّ الوفاة في وقت. و يحتمل العدم، لأنّ المسبّب لا يتقدّم على السبب، و لأنّه ربما يتخلّف العلامة عن مدلولها.
و لو نذر عتق عبده يوم قدومه فباعه ثمّ قدم يوم البيع بعده ظهر بطلان العقد لتعلّق النذر به لحضور وقته فظهر كون المبيع مستحقّاً للغير و ذلك لأنّه حمل ذكر اليوم على جميع ذلك اليوم لصدق يوم القدوم عليه، ففي أوّله قبل القدوم كان قد انعقد عتقه و تعلّق به، و تشبّث العبد بالحرّيّة و القدوم إنّما هو كاشف عن ذلك لا موقوف عليه.
و لو نذر إتمام صوم التطوّع لزمه سواء أطلق كأن قال: متى صمت
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٧٨.