كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩١ - المطلب الثالث الصوم
عيد أفطر إجماعاً و لا قضاء عنه على الأقوى وفاقاً لعلم الهدى [١] و المحقّق [٢] و ابن إدريس [٣] و ابن البرّاج [٤] للأصل و معلوميّة استثنائه من النذر و خلافاً للصدوق [٥] و الشيخ [٦] و ابن حمزة [٧] لخبر القاسم الصيقل قال، كتبت إليه: يا سيّدي رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر، أو أضحى، أو أيّام التشريق، أو سفر، أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه؟ و كيف يصنع يا سيّدي؟ فكتب إليه: قد وضع اللّٰه عنه الصيام في هذه الأيّام، و يصوم يوماً بدل يوم إن شاء اللّٰه [٨] و صحيح عليّ بن مهزيار عن الهادي (عليه السلام) مثل ذلك [٩] و اجيب بالحمل على مطلق الطلب الشامل للاستحباب و يشكل بالصحّة من دون معارض. و ما توهّم: من اضطرابه سنداً لاشتماله على محمّد بن جعفر الرزّاز و هو مجهول و متناً لما في التهذيب [١٠] من قوله «فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو عيد أضحى أو يوم جمعة» يندفع بالنظر إلى الكافي [١١] فإنّه يعلم منه عدم دخول الرزّاز في السند. و إنّ «يوم الجمعة» إنّما زاد في نسخ التهذيب سهواً من الناسخ، فإنّ الحديث مأخوذ من الكافي و ليس فيه هذه الزيادة و لو وجب على هذا الناذر صوم شهرين متتابعين عن كفّارة مثلًا قيل في المبسوط [١٢]: إنّ الّذي يقتضيه مذهبنا أنّه يوم في الشهر الأوّل كلّ ما وقع فيه من ذلك اليوم عن الكفّارة لتحصل متابعة الشهرين و في الثاني
[١] الطرابلسيّات (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الاولى): ص ٤٤٠.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٨٨.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٦٠.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ٤١١.
[٥] المقنع: ص ١٣٧.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٢٨١.
[٧] الوسيلة: ص ٣٥٠.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩٤ ب ١٠ من نذر .. ح ١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ١٣٩ ب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم ح ٢.
[١٠] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٣٠٥ ح ١١٣٥.
[١١] الكافي: ج ٧ ص ٤٥٦ ح ١٢.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٠.