كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٦ - الفصل الأوّل الناذر و النذر
إلى اللّٰه» للأصل، و إطلاق النصوص [١] و الفتاوى و النطق بالصيغة فلو لم ينو القربة بل قصد منع نفسه عن فعل أو ترك بالنذر لا التقرّب بالمنذور لم ينعقد. و لو اعتقد النذر بالضمير لم ينعقد على رأي، بل لا بدّ من النطق وفاقاً لأبي عليّ [٢] و ابن إدريس [٣] و المحقّق [٤] للأصل، و لأنّه لا وعد ما لم يلفظ بشيء، و لما تقدّم من قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن حازم: فليس بشيء حتّى يقول: للّٰه عليَّ المشي إلى بيته [٥] و خلافاً للشيخ [٦] و ابني حمزة [٧] و البرّاج [٨] لإطلاق الأمر في الأخبار [٩] بالوفاء بما جعله على نفسه للّٰه و بما عاهد عليه اللّٰه مع أنّ الأعمال بالنيّات، و توقّف في المختلف [١٠].
و يشترط كون الشرط سايغاً أي غير منفور عنه فإن كان من أفعال العباد كان راجحاً، و إن كان من فعله تعالى كان مرغوباً. و بالجملة كونه صالحاً لأن يشكر عليه إن قصد الشكر بالمنذور و كون الجزاء و هو المنذور طاعة و يشترط في اللزوم التقييد بقوله: للّٰه عليَّ وفاقاً للأكثر للأصل و نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر مسعدة بن صدقة: إذا لم يجعل للّٰه فليس بشيء [١١] و خبر إسحاق بن عمّار قال له (عليه السلام): إنّي جعلت على نفسي شكراً للّٰه ركعتين اصلّيها في السفر و الحضر فاصلّيها في السفر بالنهار؟ فقال: نعم، ثمّ قال: إنّي لأكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه، قال: إنّي لم أجعلهما للّٰه عليَّ، إنّما جعلت ذلك على
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٨٢ ب ١ من أبواب النذر و العهد.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ١٩٥.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٥٨ و ص ٦٤.
[٤] المختصر النافع: ص ٢٣٧.
[٥] تقدّم آنفاً.
[٦] النهاية: ج ٣ ص ٥٣ ٥٤.
[٧] الوسيلة: ص ٣٥٠.
[٨] المهذّب: ج ٢ ص ٤٠٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠٦ ب ٢٥ من أبواب النذر و العهد.
[١٠] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ١٩٥.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٨٣ ب ١ من أبواب النذر و العهد ح ٤.