كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦ - الفصل الأوّل في حقيقتها
و إنّما ينعقد عندنا باللّٰه تعالى للأصل و الأخبار [١] إمّا بذاته من غير تعبير باسم من أسمائه المختصّة أو المشتركة، بل بصفة تختصّ به كقوله: و مقلّب القلوب فقد روي أنّه صلى الله عليه و آله و سلم كان كثيراً ما يحلف بهذه اليمين و الّذي نفسي بيده [٢] فعن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إذا اجتهد في اليمين قال: لا و الّذي نفس أبي القاسم بيده [٣] و في بعضها نفس محمّد بيده [٤] و الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة كما روي عن عليّ (عليه السلام) [٥]. و الّذي اصلّي له و أصوم، و نحو ذلك.
أو بأسمائه المختصّة به كقوله: و اللّٰه، و الرحمن و القديم و الأزلي و الأوّل الّذي ليس قبله شيء و الحيّ الّذي لا يموت، و ربّ العالمين و مالك يوم الدين و نحو ذلك.
أو بأسمائه الّتي ينصرف إطلاقها إليه، و إن أمكن فيها المشاركة كقوله: و الربّ و الخالق و الرازق لقولهم: ربّ الدار و خالق الافك و رازق الجند و نحو ذلك.
و كلّ ذلك ينعقد به اليمين مع القصد لا بدونه بنحو قوله تعالى: «لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ»* [٦].
و لا ينعقد بما لا ينصرف الإطلاق فيه إليه كالموجود و الحيّ و البصير و السميع و الرحيم و الكريم و القادر و إن نوى بها الحلف به تعالى لسقوط الحرمة من هذه الألفاظ بالمشاركة و عدم كفاية النيّة. و عقدها أبو عليّ بالسميع و البصير لادّعائه اختصاصهما به تعالى [٧]. و يحتمل كلامه العدم.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٤١ ب ١٥ من أبواب الأيمان.
[٢] عوالي اللآلي: ج ٣ ص ٣٠٥ ح ١١١.
[٣] سنن البيهقي: ج ١٠ ص ٢٦.
[٤] صحيح البخاري: ج ٨ ص ١٦٠.
[٥] نهج البلاغة: الخطبة ١٠١ ص ١٤٧.
[٦] البقرة: ٢٢٥.
[٧] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ١٤٢.