كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٦ - المطلب الثاني الفريضة
عليهم فيضرب في أصل الفريضة، ففي المثال مخرج فرض الأبوين ثلاثة، فإنّ السدسين ثلث و مخرج فرض البنت اثنان، و ذلك خمسة، فتضرب في الفريضة يبلغ ثلاثين و منها تصحّ. و ذكر أنّ الامّ إذا حجبت وفّر سهمها من الردّ على الأب. و من البيّن أنّ ما ذكره المصنّف أظهر و أولى.
و مثل أحد الأبوين و بنتين فالردّ أخماساً فإنّ له السدس و لهما الثلثين.
و مثل واحد من كلالة الامّ مع اخت لأب فالردّ عليهما و على رأي بالنسبة و هي أرباعاً و على الاخت للأب خاصّة على رأي و تقدّم الخلاف.
و أمّا الخنثى مع أحد الأبوين أو معهما فالردّ الثابت لهما مع البنت ثبت هنا نصفه لأنّ للخنثى نصف الذكوريّة و لا ردّ مع الابن.
و قيل في التحرير للشيخ معين الدين المصري [١]: لا ردّ، لأنّ الأصل عدمه، و إنّما ثبت في البنات بالإجماع و ليس الخنثى بنتاً، و كونها تستحقّ نصف ميراث بنت و إن أوجب ردّاً، لكن استحقاق نصف ميراث ابن يسقطه، فتعارضا فتساقطا و رجع الأمر إلى الأصل و هو عدم الردّ على الأبوين، بل يكون الجميع للخنثى و قد أمضينا هذا القول مع دليله هذا و المعتمد الأوّل لإطلاق النصّ و الفتوى من الأصحاب بأنّ للخنثى نصف ما للذكر و الانثى، و هو يعمّ ما لهما فرضاً و ردّاً، و لو لم يردّ على الأبوين لكان لها تمام ما للذكر أو الذكر مع الانثى.
الثالث: أن يقصر الفريضة عن السهام، و سببه: دخول الزوج أو الزوجة في موضعين: الأوّل: أن يجامع أحدهما الأبوين أو أحدهما، و له صور:
الاولى: أبوان مع بنت و زوج لأنّ الفريضة من اثني عشر، فإنّ فرض
[١] نقل عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١١٦.