كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٤ - المطلب الثاني الفريضة
ينظرون في أجزاء الوفق فيكتفون بواحد إن تماثلت و بالأكثر إن تداخلت و يضربون بعضها في بعض إن تباينت أو وفق بعضها في بعض إن توافقت ثمّ يضربون الحاصل في العدد الموقوف ثمّ الحاصل في أصل المسألة، و الكوفيّون يقفون أحدهما و يضربون وفقه في جمع آخر، ثمّ الحاصل أو وفقه في الثالث، و هكذا ثمّ الحاصل في المسألة. و مع التماثل أو التداخل فالأمر معلوم.
و إن تباينت ضربت أحدهما في الآخر، ثمّ المجتمع في الفريضة، كأربع زوجات و خمس بنات فتضرب عشرين في ثمانية أصل الفريضة، هذه كلّها ممّا ليس بين الأعداد و الأنصباء وفق. و مثال الأعداد الموافقة للأنصباء: خلّف رجل بنين ثمّ خلّف أحدهما زوجة و امّاً و ولداً، فنصيبه من أبيه ينقسم عليهم على أربعة و عشرين فهي الفريضة، ففريضة الولد الآخر أيضاً أربعة و عشرون و لو مات و خلّف أربع زوجات و ثمانية إخوة للأب و ستّة للُامّ، فحصّة الزوجات ستّة، و هي توافق عددهنّ بالنصف نردّ عددهنّ إلى اثنين و للإخوة للُامّ من ثمانية، و هي أيضاً توافق الستّة بالنصف رددناها إلى ثلاثة، و للباقين عشرة توافق عددهم بالنصف أيضاً رددناه إلى أربعة فالاثنان يداخل الأربعة و الثلاثة تباينها نضرب اثني عشر مضروب الثلاثة في الأربع في أربعة و عشرين يبلغ مائتين و ثمانية و ثمانين، للزوجات اثنان و سبعون لكلّ منهنّ ثمانية عشر، و لكلالة الامّ ستّة و تسعون لكلّ منهم ستّة عشر، و لكلالة الأب مائة و عشرون لكلّ منهم خمسة عشر. و إن كان النصيب داخلًا في عددهم اكتفيت من عددهم بجزئه الّذي يوافقه النصيب، فتضربه في الفريضة كأبوين و ثماني بنات فنضرب اثنين في ستّة لأنّ نصيبهنّ أربعة و هي مخرج الربع فنضرب ربع عددهنّ في الفريضة. و إن انكسرت على أكثر من فريق و كان بين عدد كلّ و نصيبه مداخلة اكتفيت من كلّ عدد بجزئه الموافق للنصيب، ثمّ نظرت إلى الأعداد و أتممت العمل كما تقدّم. فلو خلّف ستّ زوجات و ستّة إخوة