كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٥ - فروع
سقوط الردّ بالكلّية فإنّ الأب مثلًا يمنع من نصف الردّ بنصف الذكوريّة في أحدهما، و من النصف الآخر بالذكوريّة من الآخر، و ذلك لأنّ في كلّ واحد منهما اعتبار نصف ذكر، ففيهما معاً اعتبار ذكر، و الذكر الكامل مانع من الردّ مطلقاً.
و يحتمل عدم ذلك، فيحصل له نصف الردّ أبداً و إن بلغ عدد الخناثى ما بلغ إن اكتفينا بالاحتمالين، و إلّا نكتف بهما فبحسب تعدّد الاحتمالات فالخنثيان يمنعانه من ثلاثة أرباع الردّ، و له ربعه لاحتمال انوثيتهما، و الثلاثة يمنعونه من سبعة أثمانه، و هكذا. و الأقوى أن لا يسقط من الردّ إلّا نصفه، إذ لا يتفاوت الردّ بوحدة الذكر و تعدّده.
العاشر: العمل في سهم الخناثى من الإخوة من الأبوين أو الأب و العمومة و أولادهم كما ذكرنا في الأولاد، فلو فرضنا جدّاً لأب و أخاً له خنثى فعلى تقدير الذكوريّة المال بينهما نصفان، و على تقدير الانوثة المال أثلاثاً، نضرب اثنين في ثلاثة تصير ستّة ثمّ نضرب اثنين في ستّة تبلغ اثنى عشر، فللجدّ سبعة نصف ستّة و ثمانية و للخنثى خمسة نصف ستّة و أربعة و لو كانت مع الأخ الخنثى جدّة فبالعكس.
أمّا الإخوة من الامّ أو الأخوال و أولادهم فلا حاجة في حسابهم إلى هذا العمل، لتساوي الذكور و الإناث منهم.
و هل يصحّ أن يكون الآباء و الأجداد خناثى؟ قيل: نعم، حتّى لو كان الخنثى زوجاً أ و زوجة فله نصف ميراث الزوج و نصف ميراث الزوجة.
قال في المبسوط: و لا يتقدّر في الخنثى أن يكون أباً و امّاً، لأنّه متى كان أباً كان ذكراً بيقين، و متى كان امّاً كانت انثىٰ بيقين، و يتقدّر أن يكون زوجاً أو زوجة