كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٢ - المطلب الثاني في ميراث الأجداد
الامّ ثلثها و ينتقل الباقي إلى أبوي الأب، و إنّما يقسم بينهما بالسويّة لأنّه الأصل مع أنّهما إنّما ورثاه لجدّيّتهما للميّت. و قد اطلق في الأخبار [١] و كلام الأصحاب: أنّ الجدّ للُامّ ككلالتها و الجدّيّة تشمل الدنيا و العليا، ثمّ نصيب الأب و هو الثلثان ينتقل إلى أبويه أثلاثاً، ثمّ منهما إلى أبويهما، فثلث الامّ ينتقل إلى أبويها، و إنّما يقسم بينهما بالسويّة، للأصل، و صدق الجدّيّة للُامّ عليهما أيضاً ورثوا بالنسبة إلى أبي الميّت، و ثلثا الأب ينتقل إلى أبويه أثلاثاً، لعدم صدق الجدّيّة للُامّ عليهما بوجه. و قيل نصيب قرابة الأب يقسم بينهم [٢] كما قاله الأكثر، و نصيب قرابة الامّ ثلثه لأبوي امّ الامّ بالسوية و ثلثاه لأبوي أبيها أثلاثاً، فسهام قرابة الأب تسعة، و سهام قرابة الامّ ثمانية عشر، يدخل فيها التسعة فنضربها في أصل المسألة يبلغ أربعة و خمسين، و دليله: أنّ لغير أبوي امّ الامّ جدّيّة للأب، أمّا بالنسبة إلى الميّت أو إلى أبيه أو امّه، فللذكر مثل حظّ الانثيين، و ليس لهما ذلك بوجه، فيقسم بينهما بالسويّة.
و لو كان معهم زوج أو زوجة دخل النقص على أجداد الأب الأربعة دون أجداد الامّ لما مرَّ بسهمهما الأعلى و هو النصف أو الربع، فيبقى على المشهور مع الزوج لقرابة الأب ثمانية عشر من مائة و ثمانية، ثلثها و هو ستّة للجدّين من امّه أثلاثاً، و ثلثاها لهما من أبيه كذلك، و قد كان لهم قبل ذلك اثنان و سبعون، منها أربعة و عشرون منها للجدّين لُامّه للجدّة ثمانية و للجدّ ستّة عشر، فنقصت الجدّة ستّة و الجدّ اثنى عشر، و ثمانية و أربعون منها للجدّين لأبيه ستّة عشر للجدّة و للجدّ اثنان و ثلاثون، فنقصت الجدّة اثنى عشر و الجدّ أربعة و عشرون، و يبقى لهم مع الزوجة خمسة و أربعون للجدّين من الامّ خمسة عشر
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٨٨ ب ٦ من أبواب ميراث الإخوة و الأجداد.
[٢] النهاية: ج ٣ ص ٢١٦.