كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٤ - السبب الرابع الحمل
هنا و إن حكمنا بالحجب لكن يحكم بموتهما في حقّ الأب فلا يتعجّل له السدس المحجوب عن الامّ، و حينئذٍ نحكم في الأخوين بالحياة بالنظر إلى طرف الامّ، و بالموت إلى طرف الأب [١].
[السبب الرابع: الحمل]
الرابع: الحمل يرث بالنصّ [٢] و الإجماع بشرط لحوقه به شرعاً و انفصاله حيّاً استهلّ أم لا استقرّت حياته أم لا، لعموم نصوص الإرث، و خصوص نحو صحيح الفضيل قال: سأل الحكم بن عيينة أبا جعفر (عليه السلام) عن الصبيّ يسقط من امّه غير مستهلّ أ يورث؟ فأعرض عنه، فأعاد عليه، فقال: إذا تحرّك تحرّكاً بيّناً ورث، فإنّه ربّما كان أخرس [٣]. فقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد اللّٰه بن سنان: إنّ المنفوس لا يرث من الدية شيئاً حتّى يصيح [٤] و في خبر آخر حتّى يستهلّ و يسمع صوته [٥] محمول على الغالب البيّن من علامات الحياة. و اشترط الشيخ استقرار الحياة، قال: و يعلم بأن يعطس، أو يمصّ اللبن، أو يبقى يومين و ثلاثة [٦] و لو سقط ميّتاً لم يكن له شيء و يحكم بعدمه حال موت الميّت و إن أحسّ بحركته في البطن بعده لاشتراط الإرث بحياته بعده و لا يعلم حياته إلّا بعد الانفصال، لاحتمال كون الحركة من ريح و نحوها أو المغمى، و كان بحكم المعدوم حال موته.
و لو ولد حيّاً ثمّ مات في الحال ورث لتحقّق الشرط، و صحيح عمر ابن يزيد، سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل مات و ترك امرأته و هي حامل، فوضعت
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٧٣ س ٣٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٨٦ ب ٧ من أبواب ميراث الخنثى.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٨٨ ب ٧ من أبواب ميراث الخنثى ح ٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٨٧ ب ٧ من أبواب ميراث الخنثى ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٨٦ ب ٧ من أبواب ميراث الخنثى ح ٢.
[٦] المبسوط: ج ٤ ص ١٢٤.