كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٣ - السبب الثالث الغيبة المنقطعة
ملاء اقتسموا ميراثه، فإن جاء ردّوه عليه [١]. و في المقنعة أيضاً: و لا بأس أن يبتاع الإنسان عقار المفقود بعد عشر سنين من غيبته و فقده و انقطاع خبره، و يكون البائع ضامناً للثمن و الدرك، فإن حضر المفقود خرج إليه من حقّه [٢]. و مستنده ما سمعته من خبر عليّ بن مهزيار [٣] و كأنّه استحبّ أو احتاط بالصبر إلى عشر سنين. و قال الحلبي: بالصبر إلى أربع سنين يكشف فيها السلطان عن خبره [٤] لما تقدّم. و على المختار يعطي الحاضرون من أنصبائهم أقلّ الأمرين ممّا لهم على فرض حياة المفقود و على فرض موته، و يوقف الباقي حتّى يظهر أمره أو تمضي مدّة التربص. فلو خلّف امّاً و بنتاً حاضرتين و أباً غائباً، فعلى فرض موته تكون المسألة من أربعة. ربعها للُامّ فرضاً و ردّاً و الباقي للبنت، و على فرض حياته تكون من خمسة، لكلّ من الأبوين خمس و للبنت ثلاثة أخماس، فتضرب الأربعة في الخمسة يصير عشرين، و تعطى البنت الأقلّ و هو ثلاثة أخماس اثنا عشر من العشرين. هذا إذا تباينت المسألتان، و إن تماثلتا اكتفى بإحداهما، و إن توافقتا ضرب وفق إحداهما في الاخرى، و إن تداخلتا اجتزئ بالأكثر. قال في التحرير [٥]: و لهم أن يصطلحوا على ما زاد، ففي المثال للُامّ أن تأخذ خمسة من الستّة عشر إن رضيت البنت، و للبنت أن تأخذ خمسة عشر إن رضيت الامّ. و لو كان الحاضر لا يرث إلّا عند موت الغائب اوقف نصيبه. و لو كان الغائب حاجباً غير وارث كما لو خلّف أبويه و أخويه، قال في التحرير: ففي تعجيل الحجب نظر، أقربه التعجيل، فتأخذ الامّ السدس و الأب الثلثين و يؤخّر السدس للُامّ، قال: لكن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٨٤ ب ٦ من أبواب ميراث الخنثى ح ٨.
[٢] المقنعة: ص ٧٠٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٨٣ ب ٦ من أبواب ميراث الخنثى ح ٧.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٣٧٨.
[٥] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٧٣ س ٣١.