كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧١ - المطلب الثالث في الرقّ
بدونه فلأنّ على الحاكم أن يجوز تركات الموتى و أموال الغيّب و نحو ذلك، و يحفظها حتّى يصرفها في مصارفها. و لا بدّ في الشراء من الاحتياط لئلّا يزيد الثمن عن القيمة، و لا يعلم صحّة العتق من غير المالك إذا أوقعه غير الحاكم، و إن تعذّر الحاكم تولّى ذلك حتّى القهر على البيع عدول المؤمنين صوناً للمال عن الضياع و تغليباً للحرّيّة.
و لا يكفي الشراء عن العتق وفاقاً لنصوص الأكثر، للأصل، و الأخبار. و قد يحتمل الكفاية، لإطلاق بعض الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في حسن ابن سنان: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرجل يموت، و له امّ مملوكة، و له مال: أن تشترى امّه من ماله، و يدفع إليها بقيّة المال إذا لم يكن له قرابة له سهم في كتاب اللّٰه [١]. و هو من الضعف بمكان.
و يدفع إلى مالكه القيمة لا أزيد، و إن طلب الزيادة لم يجب إليها، للأصل، بل لا يجوز بدون رضا المملوك. و هل يكفي المعاطاة أم لا بدّ من العقد؟ وجهان، من التردّد في انصراف الشراء الواقع في النصوص إلى العقد.
و لكن لو امتنع من البيع دفع إليه القيمة و كان ذلك كافياً في الشراء و اخذ منه قهراً مع احتمال اشتراط العقد خصوصاً إذا تولّاه الحاكم. و لو وفى المال بالثمن خاصّة اشتري و اعتق.
و لو قصر المال عن الثمن كانت التركة للإمام وفاقاً للمشهور، قصراً لخلاف الأصل على اليقين، فإنّ الأخبار إنّما تضمّنت الشراء و إعطاء [٢] الباقي، و صوناً للمملوك عن التشطير المضرّ بمالكه. و في النهاية [٣] و الجواهر [٤]: أنّها لبيت مال المسلمين و قيل في الكافي عن الفضل: يفكّ بعضه بما وجد
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٠٥ ب ٢٠ من أبواب موانع الإرث ح ٦.
[٢] في ق و ن: إعتاق.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٢٤١.
[٤] جواهر الفقه: ص ١٦٨ المسألة ٥٩٦.