كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٠ - المطلب الثالث في الرقّ
كما تقدّم في الكافر إذا أسلم. و ظاهر المبسوط [١] و الإيجاز [٢]: أنّه إن اعتق قبل حيازة الواحد ورث. و نصّ في الوسيلة [٣] و الإصباح [٤] على الإرث إذا اعتق قبل النقل إلى بيت المال و الإشكال لو اعتق بعد قسمة البعض كما تقدّم في الكافر.
و لو لم يكن وارث سوى المملوك لم يعط التركة الإمام، بل اشتري المملوك من التركة إن وقّت و اعتق، و اعطي بقيّة المال على الخلاف الآتي في غير الأبوين و يقهر مالكه على بيعه إن امتنع كما روى عن عبد اللّٰه بن طلحة أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل مات و ترك مالًا كثيراً و ترك امّاً مملوكة و اختاً مملوكة، قال: تشتريان من مال الميّت ثمّ يعتقان و يورثان، قال: أ رأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع؟ قال: ليس لهم ذلك تقومان قيمة عدل و يعطى مالهم على قدر القيمة [٥]. قال الفضل: فإن قال قائل: فإن أبى مولى المملوك أن يبيعه و امتنع من ذلك أ يجبر عليه؟ قيل: نعم، لأنّه ليس له أن يمتنع، و هذا حكم لازم لأنّه يردّ عليه قيمته تامّاً و لا ينقص منه شيئاً. و في امتناعه فساد المال و تعطيله و هو منهيّ عن الفساد. قال: فإن قال، فإنّها كانت امّ ولد لرجل فيكره الرجل أن يفارقها و أحبّها و خشي أن لا يصبر عنها و خاف الغيرة أن يصير إلى غيره هل يؤخذ منه و يفرق بينه و بينها و بين ولده منها؟ قلنا فالحكم بوجوب تحريرها فإن خشي الرجل ما ذكرت و أحبّ أن لا يفارقها، فله أن يعتقها و يجعل مهرها عتقها حتّى لا تخرج من ملكه ثمّ يدفع إليها ما ورثت [٦] و يتولّى الشراء و العتق الإمام أو نائبه، أمّا إذا افتقر إلى القهر فظاهر فإنّه من شأن الحاكم، و أمّا
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٧٩.
[٢] الإيجاز (الرسائل العشر): ص ٢٧٤.
[٣] الوسيلة: ص ٣٩٧.
[٤] إصباح الشيعة: ص ٣٧٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٠٥ ب ٢٠ من أبواب موانع الإرث ح ٥.
[٦] نقله عنه في الكافي: ج ٧ ص ١٤٨.