كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٦ - المطلب الأوّل في الكفر
و لو تعدّد الكافر في درجة فأسلم أحدهما قبل القسمة شارك دون الآخر و إن أسلم بعدها.
و لو ادّعى الإسلام قبل القسمة فالقول قول الورثة مع اليمين اتّفقا على زمان القسمة أو لم يتعرّضا له أو اختلفا في الزمانين كما يقتضيه الإطلاق بل و إن اتّفقا على زمان الإسلام و اختلفا في تقدّم القسمة عليه، لأصالة عدم الإرث إلّا مع يقين السبب أو ارتفاع المانع بعد تيقّن حصوله و استقرار ملك الورثة، و عدم جواز الاستنقاذ من أيديهم، و أصل تأخّر الإسلام إذا اتّفقا على زمان القسمة. و في الدروس: لو قيل بأنّهما إن اتّفقا على زمان القسمة. و اختلفا في تقدّم الإسلام أو اختلفا في زمان القسمة و الإسلام يحلف الوارث و إن اتّفقا على زمان الإسلام و اختلفا في تقدّم القسمة و تأخّرها يحلف المتجدّد إسلامه، كان قويّاً [١]. و هو كما قال: فإن صدّقه أحدهم نفذ في نصيبه خاصّة، للأخذ بإقراره في حقّه دون غيره و إن كان عدلًا و شهد معه آخر ثقة شارك جميع الورثة.
و لو انفرد ففي إثبات حقّه باليمين مع الشاهد إشكال: من أنّ المشهود به تقدّم الإسلام، و من أنّ المقصود هو المال و كذا الشاهد و المرأتان.
و الطفل تابع لأحد أبويه في الإسلام كما مرَّ في الأمانات فلو كان أحدهما مسلماً فهو بحكمه و إن كان الآخر كافراً، و كذا لو أسلم أحد أبويه بعد كفره تبعه الولد في الإسلام، فالولد الصغير الّذي يحكم بإسلامه يرث و يورث بحسب الإسلام، و كذا إذا بلغ مجنوناً.
فإن بلغ فامتنع من الإسلام قهر عليه و لم يقرّ على الكفر، لأنّه مرتدّ، خلافاً لبعض العامّة [٢] فإن أصرّ على الكفر كان مرتدّاً أي حكم عليه بحكم المرتدّين من القتل أو
[١] الدروس الشرعيّة: ج ٢ ص ٣٤٥ درس ١٨٢.
[٢] المجموع: ج ١٩ ص ٢٢٣.