كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤ - المطلب الثاني في اليمين المتعلّقة بالمأكل و المشرب
و التحرير [١] أو مطلقاً بناءً على أنّه لا يسمّى بأكل الخلّ، و كذا لو شرب مرقة فيها خلّ و إن لم يستهلك.
و لا يحنث في التمر بالرطب و لا بالبسر و لا بالعكس فيهما و لا بينهما أي لا حنث بين الرطب و البسر فلا يحنث في الرطب بالبسر و لا بالعكس، و كذا الحال في الطلع و البلح و نحوهما.
و يحنث في اللبن بلبن الصيد و الأنعام و الأدمية و باللبا و الحليب و المخيض و الرائب.
و لو حلف: لا يأكل تمرة معيّنة، فوقعت في تمر لم يحنث إلّا بأكل الجميع أو تيقّن أكلها للأصل و يجب ترك الاستيعاب و لو بإبقاء واحدة يحتمل المحلوف عليها بل بعضها، لأنّه ليس تمرة و لا تلك التمرة، إلّا أن يريد بأكلها ما يعمّ الكلّ و أبعاضها و هل يجب اجتناب المحصور غير المشقّ اجتنابه، أي الموقع في المشقّة، و لم أسمع به و المعروف الشاقّ إشكال أقربه ذلك لاختلاط الحرام بالحلال فوجب الاجتناب عن الكلّ من باب المقدّمة، كما إذا اشتبهت الزوجة بالأجنبيّة، و وجه الخلاف أنّ الحرمة للحنث و إذ لا حنث بأكل غير المحلوف عليها يقيناً فلا حرمة و إنّا و إن حرّمنا المشتبهة بالأجنبيّة لكن الفرق حاصل لأصالة التحريم هناك فيجب الاجتناب ما لم يتيقّن الحلّ و أصالة الإباحة هنا فلا يجب الاجتناب عمّا لا يتيقّن حرمته، و أمّا إذا اشتبهت المحلّلة بالمحرّمة نسباً مثلًا فإنّما يجب الاجتناب، للاحتياط في الفروج و لو تلف منه أي التمر الواقع فيه تمرة لم يحنث بالباقي كلًّا أو بعضاً مع الشكّ في كون التالف هو المحلوف عليه، لأصل الاباحة مع الشكّ في
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٠١ س ٣.