كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣ - المطلب الثاني في اليمين المتعلّقة بالمأكل و المشرب
و بتأويل القرآن يعني أنّ العطف للتفضيل لا المباينة.
و لا يدخل الخضراوات قطعاً كالقثّاء و الخيار و القرع و الجزر و الباذنجان و في البطّيخ إشكال من الشكّ في شمول الاسم له عادة و أيضاً من نحو قوله (عليه السلام): نعم الفاكهة البطّيخ [١] و ما روي أنّه (عليه السلام): كان يحبّ من الفاكهة البطّيخ و العنب [٢] و هو اختيار الشيخ [٣] و من نحو قول الصادقين (عليهما السلام) لزرارة: أنّه (عليه السلام) عفى عن الخضر فقال: و ما الخضر قال: كلّ شيء لا يكون له بقاء البقل و البطّيخ و الفواكه [٤] لظهور العطف في المغايرة، و هو خيرة التلخيص [٥].
و الادم بالضمّ و بضمّتين جمع إدام ككتاب و هو ما يؤتدم به الخبز أي يطيب و يصلح، و مدار التركيب على الموافقة و الملائمة يابساً كالملح و التمر و رطباً كالدبس لعموم الاسم، و لما روى يوسف بن عبد اللّٰه بن سلام أنّه: رأى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أخذ كسرة من خبز الشعير فوضع عليها تمرة فقال: هذه إدام هذه [٦]. و قوله صلى الله عليه و آله و سلم: سيّد إدامكم الملح [٧]. و قوله: سيّد إدام أهل الدنيا و الآخرة اللحم [٨]. و لبعض العامّة [٩] قول باختصاصه بما يصطبغ به و هو المائع. و قد حكى ذلك في الخلاف مع حكايته أنّه لا خلاف في الحنث بالملح [١٠].
و لو حلف: لا يأكل خلًا فاصطبغ به حنث إذ لا يؤكل مثله إلّا بنحو ذلك بخلاف ما لو أكل السكباج المستهلك فيه الخلّ، كما في المبسوط [١١]
[١] لم نعثر عليه.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١٦ ص ٣٩٣ ح ٦.
[٣] المبسوط: ج ٦ ص ٢٤٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٦ ص ٤٤ ب ١١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح ٩.
[٥] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٢ ص ١٤٨.
[٦] سنن أبي داود: ج ٣ ص ٣٦٢ ح ٣٨٣٠.
[٧] بحار الأنوار: ج ٦٦ ص ٣٩٤ ح ١.
[٨] الجامع الصغير: ج ٢ ص ٣٥.
[٩] المغني لابن قدامة: ج ١١ ص ٢٣٧.
[١٠] الخلاف: ج ٦ ص ١٨٣ المسألة ٩٨.
[١١] المبسوط: ج ٦ ص ٢٤٠.