كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣١ - كلام في الآداب
فرغتم فقولوا: الحمد للّٰه، فالتفت جبرئيل (عليه السلام) إلى أصحابه و كانوا أربعة و جبرئيل (عليه السلام) رئيسهم فقال: حقّ للّٰه أن يتّخذ هذا خليلًا [١]. و عن أمير المؤمنين (عليه السلام): من ذكر اسم اللّٰه عزّ و جلّ عند طعام أو شراب في أوّله و عند آخره، لم يسأل عن نعيم ذلك الطعام أبداً [٢].
و الأكل و الشرب باليمين اختياراً لعموم الأخبار [٣] باستحباب التيامن، و لما سيأتي من كراهتهما باليسار.
و بدأة صاحب الطعام بالأكل و أن يكون آخرهم فيه لئلّا يحتشموه، و عن الصادق (عليه السلام): كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله إذا أكل مع القوم طعاماً كان أوّل من يضع يده و آخر من يرفعها، ليأكل القوم.
و أن يبدأ الخادم في غسل الأيدي بعد رفع الطعام بمن على يمينه فعن الفضل بن يونس قال: لما تغدّى عندنا أبو الحسن (عليه السلام) و جيء بالطشت بدأ به، و كان في صدر المجلس، فقال: ابدأ بمن على يمينك [٤].
ثمّ يدور عليهم إلى الأخير أو المعنى أن يبدأ صاحب الطعام في الغسل الأوّل بمن عن يمينه بعد غسله يده. ففي الكافي [٥] و العلل [٦]: أنّ في بعض الأخبار يغسل أوّلًا ربّ البيت، ثمّ يبدأ بمن على يمينه، و إذا رفع الطعام بدأ بمن على يسار صاحب المنزل، فيكون آخر من يغسل يده صاحب المنزل، لأنّه أولى بالصبر على الغمر. و كذلك حكي في البصائر [٧] عن فعل الكاظم (عليه السلام). و عن محمّد بن عجلان عن الصادق (عليه السلام): الوضوء قبل الطعام، يبدأ صاحب البيت، لئلّا
[١] علل الشرائع: ص ٣٥ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٨٣ ٤٨٤ ب ٥٧ من أبواب آداب المائدة ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤١٩ ب ١٠ من أبواب آداب المائدة.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٧٥ ب ٥١ من أبواب آداب المائدة ح ٢.
[٥] الكافي: ج ٦ ص ٢٩١ ٢٩٢ ح ١.
[٦] علل الشرائع: ص ٢٩١.
[٧] رواه الشيخ الطبرسي في مكارم الأخلاق: ج ١ ص ٣١١ ح ٩٩٣ عن البصائر.