كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٢ - كلام في الآداب
يحتشم أحد، فإذا فرغ من الطعام بدأ بمن على يمين الباب، حرّاً كان أو عبداً [١]. و الظاهر موافقته لخبر الفضل، و أنّ يمين الباب هو يمين الخادم حين يدخل.
و أن يجمع غسالة الأيدي في إناء واحد ففي خبر الفضل المتقدّم بعضه، فلمّا أن توضّأ واحد أراد الغلام أن يرفع الطست، فقال له: دعها، و اغسلوا أيديكم فيها [٢]. و عن عمر بن ثابت عن الصادق (عليه السلام) اغسلوا أيديكم في اناء واحد تحسن أخلاقكم [٣].
و أن يستلقي بعد الأكل على قفاه، و يضع رجله اليمنى على اليسرى كما في خبر البزنطي عن الرضا (عليه السلام) [٤].
و يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات أو الفقّاع لقول النبيّ صلى الله عليه و آله في خبر جرّاح المدائني: من كان يؤمن باللّٰه و اليوم الآخر، فلا يأكل على مائدة يشرب عليها الخمر [٥]. و في صحيح هارون بن الجهم: ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر [٦]. و أمّا إلحاق سائر المسكرات و الفقّاع كما فعله الأصحاب، فإمّا لدخولها في الخمر، أو لوجوب الإنكار على شاربها. و أقلّه القيام عن المائدة، أو الامتناع من حضورها.
و الأقرب التعدية إلى الاجتماع للفساد و اللهو و القمار و بالجملة يحرم الجلوس على مائدة يعصى اللّٰه عليها، بل حضور مجلس يعصى اللّٰه فيه، إلّا أن يضطرّ إليه، أو يقدر على إزالة المنكر، لوجوب إنكاره، و لأنّ مجلس العصيان في معرض نزول العذاب
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٧٤ ب ٥٠ من أبواب آداب المائدة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٧٦ ب ٥١ من أبواب آداب المائدة ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٧٥ ب ٥١ من أبواب آداب المائدة ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٥٠٠ ب ٧٤ من أبواب آداب المائدة ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٠١ ب ٦٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٠٠ ٤٠١ ب ٦٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.