كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢١ - المطلب الثالث في جنس المستباح
الضرر من غير معارض كالخمر لإساغة اللقمة أو لإزالة العطش المؤدّي إلى التلف أو المرض أو المشقّة بحيث يعدّ مضطرّا وفاقاً للصدوق في العلل [١] و الشيخ في النهاية [٢] و ابني إدريس [٣] و سعيد [٤] و جماعة، لوجوب دفع الضرر، و خصوص قول الصادقين (عليهما السلام) في خبري محمّد بن عبد اللّٰه [٥] و محمّد بن عذافر [٦] في كلّ من الخمر و الميتة و لحم الخنزير: ثمّ أباحه للمضطرّ فأحلّه له في الوقت الّذي لا يقوم بدنه إلّا به، فأمره أن يتناول منه بقدر البلغة لا غير، و قول الصادق (عليه السلام) في خبري حمّاد بن عيسى و عمّار بن موسى في الرجل أصابه عطش حتّى خاف على نفسه فأصاب خمراً، قال: يشرب منه قوته [٧].
و قيل في المبسوط [٨] و الخلاف [٩]: يحرم للاحتياط، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: المضطرّ لا يشرب الخمر، لأنّها لا تزيده إلّا شرّاً، و لأنّه إن شربها قتلته فلا يشرب منها قطرة [١٠]. قال الصدوق: و روي، لا تزيده إلّا عطشاً.
و أمّا التداوي به فحرام ما لم يخف التلف بالتجنّب عنه و لم يعلم بالعادة الصلاح إذا تناوله. أمّا إذا لم ينحصر الدواء فيه فظاهر متّفق عليه، و أمّا عند الانحصار فكذلك عند الأكثر و حكي عليه الإجماع في الخلاف [١١] و ظاهر المبسوط [١٢]. و يؤيّده الأخبار كحسن عمر بن اذينة كتب إلى الصادق (عليه السلام)
[١] علل الشرائع: ص ٤٧٨ ذيل الحديث ١.
[٢] النهاية: ج ٢ ص ١١١.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ١٢٦.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٣٩٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣١٠ ب ١ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣١٠ ب ١ من أبواب الأطعمة المحرّمة ذيل الحديث ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٣٠٢ ب ٣٦ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ١ و الراوي له هو عمّار بن موسى فقط.
[٨] المبسوط: ج ٦ ص ٢٨٨.
[٩] الخلاف: ج ٦ ص ٩٧ المسألة ٢٧.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٣٠٣ ب ٣٦ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٣.
[١١] الخلاف: ج ٦ ص ٩٧ المسألة ٢٧.
[١٢] المبسوط: ج ٦ ص ٢٨٨.