كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٢ - الخامس كلّ ما لاقاه نجس و كان أحدهما رطباً فإنّه يحرم
و روي صحيحاً عن زرارة عن الصادق (عليه السلام) أنّه يأمر المجوسي إذا أراد مؤاكلته بغسل يده و لفظ الخبر: أنّه سأله (عليه السلام) عن مؤاكلة المجوسي، فقال: إذا توضّأ فلا بأس [١]. و في صحيح عيص بن القاسم، أنّه سأله (عليه السلام) عن مؤاكلة اليهودي و النصراني و المجوسي، فقال: إن كان من طعامك و توضّأ فلا بأس [٢] و هي أي الرواية على المشهور من نجاستهم محمولة على المؤاكلة في الأجسام الجامدة، أو مع اختلاف الأواني و الغسل إنّما هو لدفع الاستقذار، أو على الضرورة و الغسل لذلك أيضاً، أو على الضرورة و فاعل التوضّؤ المسلم. فيكون «توضّأ» في الخبر الثاني مضارعاً محذوف أحد التائين للخطاب، و في الأوّل يحتمله المضيّ. و لكن لفظ خبر العيص في المحاسن: إذا أكلوا من طعامك و توضّؤا لا بأس [٣].
و لو وقعت النجاسة في قدر يغلي القي المرق و غسل اللحم و التوابل و اكل أيّة كانت النجاسة، قليلة كانت أو كثيرة. و في خبر السكوني، أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن قدر طبخت و إذا في القدر فأرة؟ فقال: يهراق مرقها و يغسل اللحم و يؤكل [٤]. و قال القاضي: إن وقع فيها كثير من الخمر لم يؤكل شيء ممّا فيها [٥]. و لعلّه للاحتياط لشدّة نفوذ الخمر و سمعت في الدم خلافاً.
و لو عجن العجين بالماء النجس لم يطهر بخبزه وفاقاً للمشهور، للأصل، و الاحتياط، و صحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا قال: و ما أحسبه إلّا حفص بن البختري قال: قيل لأبي عبد اللّٰه: في العجين يعجن من الماء النجس
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٨٣ ب ٥٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٨٣ ب ٥٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٣] المحاسن: ص ٤٥٣ ح ٣٧٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٧٦ ب ٤٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٥] المهذّب: ج ٢ ص ٤٣١.