كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٦ - الرابع الخمر و سائر المسكرات المائعة
وفاقاً للشيخين [١] و جماعة: للعمومات. و خصوص خبر عبد العزيز بن المهتدي كتب إلى الرضا (عليه السلام): العصير يصير خمراً فيصبّ عليه الخلّ و شيء يغيّره حتّى يصير خلًا؟ قال: لا بأس به [٢] و خبر أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن الخمر يصنع فيها الشيء حتّى تحمض، فقال: إذا كان الّذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس به [٣] و «ما» في ما صنع يحتمل المصدريّة و الموصولية، فإن كان الأوّل كان المعنى إن كان ما فعله فيها غالباً على فعله أي قويّاً على التخليل، و إن كان الثاني احتمل صنع بالبناء للفاعل و حذف المفعول أي ما صنعه، و ما صنعه يحتمل التخليل و الخمر المخلّلة، و البناء للمفعول أي ما صنع فيه و هي الخمر، و الغلبة على الخمر أيضاً بمعنى القوّة على تخليلها، و فهم منه الشيخ غلبة الموضوع فيها عليها فنسبه إلى الشذوذ [٤]. و احتمل غيره العكس، و هو بعيد، و ظاهر نحو حسن زرارة سأل الصادق (عليه السلام) عن الخمر العتيقة تجعل خلًا، قال: لا بأس [٥]. و خبر عبيد بن زرارة سأله (عليه السلام) عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلًا، قال: لا بأس [٦] فإنّ الجعل ظاهر في العلاج. و ظاهر المنتهى [٧] و نهاية الإحكام [٨] و التحرير [٩] و يظهر من التذكرة [١٠] الإجماع ما لم يمازجه نجس بالذات أو متنجّس إلّا أن يستحيل استحالة مطهّرة قبل التخلّل. و الوجه ظاهر.
و لا فرق بين أن يكون ما يعالج به باقياً أو مستهلكاً و لا بين أن
[١] المقنعة: ص ٥٨١، النهاية: ج ٣ ص ١١٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٩٧ ب ٣١ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٩٦ ب ٣١ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٩ ص ١١٩ ذيل الحديث ٥١١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٩٦ ب ٣١ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٩٦ ب ٣١ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٣.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٦٧ س ٣٤.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٩٢.
[٩] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٤ س ١٢.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٥.