كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٣ - المطلب الرابع في الجامدات
من إست دجاجة ميتة، قال: إن اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها [١] و الخبر و إن ضعف لكن الأصحاب عملوا به. و ممّن أطلق الصدوق [٢] و المفيد [٣] فإمّا أن يريدا القيد أو عملًا بإطلاق سائر الأخبار، و يؤيّده أنّ عليها إذا لم يكتس الأعلى جلدة رقيقة يحول بينها و بين النجاسة.
و لا يحلّ اللبن من الميتة على رأي وفاقاً لسلّار [٤] و ابن إدريس [٥] و المحقّق [٦] للاتّفاق على نجاسة الميتة و أنّها تنجّس ما لاقته برطوبة و اللبن كذلك، مع خبر وهب بن وهب عن الصادق (عليه السلام): أنّ علياً (عليه السلام) سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن، فقال (عليه السلام): ذاك الحرام محضاً [٧]. و الأكثر على حلّه، لضعف الخبر، و منع الإجماع على التنجّس بالميتة مع الملاقاة برطوبة إلّا في غيره، و عدم دخوله في عموم تحريم الميتة، فإنّه ليس من أجزائها كما يرشد إليه ما تسمعه من خبر الثمالي و الأخبار، و هي كثيرة: كصحيح زرارة عن الصادق (عليه السلام)، قال له: اللبن يكون في ضرع الشاة و قد ماتت، قال: لا بأس به [٨] و خبر آخر له (عليه السلام) سأله عن السنّ من الميتة و الإنفحة من الميتة و اللبن من الميتة و البيضة من الميتة، فقال: كل، هذا ذكيّ [٩] و إرشاد أخبار الإنفخة و حلّها إليها، خصوصاً قول الباقر (عليه السلام) في خبر الثمالي: إنّ الإنفحة ليست لها عروق و لا فيها دم و لا لها عظم، إنّما تخرج من بين فرث و دم [١٠].
و لو قلع الشعر أو الريش أو الصوف أو الوبر أو السنّ أو القرن أو
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٦٥ ب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٦.
[٢] الهداية: ص ٣١٠.
[٣] المقنعة: ص ٥٨٣.
[٤] المراسم: ص ٢١١.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ١١٢.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٢٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٦٧ ب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٦٦ ب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١٠.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٦٥ ب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٦٤ ب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.