كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦ - المطلب الأوّل في متعلّق اليمين بقول مطلق
للأيمان، و لقوله تعالى: وَ لٰا تُطِعْ كُلَّ حَلّٰافٍ مَهِينٍ [١].
و إمّا مكروهة كالمتعلّقة بفعل المكروه.
و إمّا محرّمة كالكاذبة و المتعلّقة بفعل الحرام.
و الأيمان الصادقة كلّها مكروهة إلّا مع الحاجة فربما وجبت و ربما استحبّت. و يدلّ على الكراهة الآيتان، و الاعتبار، و الأخبار و هي كثيرة كقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي أيوب الخزاز: لا تحلفوا باللّٰه صادقين و لا كاذبين، فإنّ اللّٰه عزّ و جلّ يقول: وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ [٢]. و في حسن ابن سنان: اجتمع الحواريّون إلى عيسى (عليه السلام) فقالوا له: يا معلّم الخير أرشدنا فقال لهم: إنّ موسى نبيّ اللّٰه أمركم أن لا تحلفوا باللّٰه كاذبين و أنا آمركم أن لا تحلفوا باللّٰه كاذبين و لا صادقين [٣]. و لسدير من حلف باللّٰه كاذباً كفر، و من حلف باللّٰه صادقاً أثم، إنّ اللّٰه عزّ و جلّ يقول: وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ [٤]. و خبر عليّ بن مهزيار قال: كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يحكي له شيئاً فكتب إليه: و اللّٰه ما كان ذلك، و إنّي لأكره أن أقول «و اللّٰه» على حال من الأحوال و لكنه غمّني أن يقال ما لم يكن [٥]. و من العامّة [٦] من قال: إنّ الأيمان كلّها مكروهة، لقوله تعالى: وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ و تتأكّد الكراهة في الغموس أي الحلف الصادق على الماضي، و هو غير معهود في معناه لكن في العين: أنّ اليمين الغموس هي الّتي لا استثناء فيها على قليل المال و يختلف باختلاف الشخص و الحال، ففي مرسل
[١] القلم: ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١١٦ ب ١ من أبواب الأيمان ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١١٥ ب ١ من أبواب الأيمان ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١١٦ ب ١ من أبواب الأيمان ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١١٥ ب ١ من أبواب الأيمان ح ١.
[٦] المغني لابن قدامة: ج ١١ ص ١٦٤.