كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤ - المطلب الأوّل في متعلّق اليمين بقول مطلق
و هي اليمين الغموس لغمسها الحالف بها في الذنب، إذ لا كفّارة لها. و عن الصادق (عليه السلام) في مرسل عليّ بن حديد: و اليمين الغموس الّتي توجب النار الرجل يحلف على حقّ امرئ مسلم على حبس ماله [١]. و في رواية اخرى: و أمّا الّتي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقّه ظلماً، فهذه يمين غموس توجب النار، و لا كفّارة عليه في الدنيا [٢]. و هو قسم من اليمين على الماضي أحقّ باسم الغموس، إذ لا يكفّرها الاستغفار وحده.
و إنّما ينعقد اليمين على المستقبل و إن عبّر عنه بالحال كأن يقول لأفعلنّ الآن لانصرافه إلى الزمان المتّصل بالتكلّم و هو مستقبل.
و لا ينعقد على فعل الغير و هي يمين المناشدة لا في حقّ الحالف و لا في حقّ المقسم عليه بالاتّفاق؛ للأصل، و خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم فهل عليه في ذلك كفّارة؟ و ما اليمين الّتي يجب فيها الكفّارة؟ فقال: الكفّارة في الّذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه و لا يشتريه ثمّ يبدو له فيكفّر عن يمينه [٣]. و خبر حفص و غيره عنه (عليه السلام) أنّه سئل عن الرجل يقسم على أخيه، قال: ليس عليه شيء إنّما أراد إكرامه [٤].
و أمّا قول عليّ بن الحسين (عليه السلام) في مرسل عبد اللّٰه بن سنان: إذا أقسم الرجل على أخيه فلم يبرّ قسمه، فعلى المقسم كفّارة اليمين [٥] فمع الإرسال و احتمال الاستحباب يحتمل أن يراد بالمقسم عليه أنّه أقسم عنه كأن يقول: و اللّٰه ليأتينّ
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٢٧ ب ٩ من أبواب الأيمان ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٢٧ ب ٩ من أبواب الأيمان ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٥٤ ب ٢٤ من أبواب الأيمان ح ٥، و فيه: «فيبدو له فيه فيكفّر».
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٧٤ ب ٤٢ من أبواب الأيمان ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٧٤ ب ٤٢ من أبواب الأيمان ح ٤.