كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٦ - المطلب الثالث في الطير
[المطلب الثالث في الطير]
المطلب الثالث في الطير و يحرم منه عندنا كلّ ذي مخلاب لنحو ما مرَّ من الخبرين [١] سواء قوي به على الطائر كالبازي و الصقر و العقاب و الشاهين و الباشق أو ضعف كالنسر و الرخمة محرّكة هي الأنوق، و يشبه النسر خلقة.
و البغاث مثلّثة طائر أغبر دون الرخمة، أو شرار الطير الّتي لا تمتنع و لا تصيد.
و أمّا الغراب فيحرم منه الأسود الكبير الشديد السواد الّذي يسكن الجبال و يأكل الجيف و الأبقع لخبر أبي يحيى الواسطي سئل الرضا (عليه السلام) عن الغراب الأبقع، فقال: إنّه لا يؤكل و من أحلّ لك الأسود؟ [٢] و لأنّهما يأكلان الجيف فيستخبثان، لأنّهما من سباع الطير كما يقال.
و أمّا الزاغ و هو غراب الزرع و هو أسود صغير قد يكون محمرّ المنقار و الرجلين لطيف الشكل حسن المنظر، و يقال له غراب الزيتون، و في عجائب المخلوقات: إنّه الأسود الكبير [٣].
و الغداف و هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد كذا في المبسوط [٤] و الخلاف [٥] و الشرائع [٦] و في المحيط و المجمل و المفصل و شمس العلوم أنّه الغراب الضخم، و في الصحاح و الديوان و المغرب و غيرها أنّه غراب الغيظ، قال في المغرب و يكون ضخماً وافر الجناحين و في العين و المعرب المهمل أنّه غراب الغيظ الضخم الوافي الجناحين، و في الأساس و السامي و المهذّب و الخلاص: إنّه غراب الأسود، و في التحرير [٧] و السرائر [٨] أنّه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٢٠ ب ٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٢٩ ب ٧ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.
[٣] عجائب المخلوقات (حياة الحيوان): ج ٢ ص ٢٧٧ و فيه: «الغراب» بدل «الأسود».
[٤] المبسوط: ج ٦ ص ٢٨١.
[٥] الخلاف: ج ٦ ص ٨٥ المسألة ١٥.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٢٠.
[٧] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٦٠ س ١٣.
[٨] السرائر: ج ٣ ص ١٠٣.