كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٥ - الفصل الثاني في اللواحق
و يكره أن يذبح حيوان و حيوان آخر ينظر إليه لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر غياث بن إبراهيم: لا تذبح الشاة عند الشاة و لا الجزور عند الجزور و هو ينظر إليه [١] و لا يفهم منه إلّا الكراهة إذا تجانسا. و ظاهر النهاية [٢] التحريم. و الكراهة أولى، لضعف الخبر، مع الأصل إلّا أن يدخل ذلك في تعذيب الناظر فيتّجه التحريم و ليس ببعيد.
[الفصل الثاني في اللواحق]
الفصل الثاني في اللواحق يكره سلخ الذبيحة قبل بردها وفاقاً لابن إدريس [٣] و المحقّق [٤] لقول الرضا (عليه السلام) في مرفوع محمّد بن يحيى: الشاة إذا ذبحت و سلخت أو سلخ شيء منها قبل أن تموت فليس يحلّ أكلها [٥] و عن النبيّ صلى الله عليه و آله: أنّه نهى أن تسلخ الذبيحة أو يقطع رأسها حتّى تموت و تهدأ [٦]. و حرّم الأكل به الشيخ في النهاية [٧] و بنو زهرة [٨] و حمزة [٩] و البرّاج [١٠] لظاهر الخبر، و ادّعى ابن زهرة [١١] الإجماع عليه. و الأقوى ما اختاره الشهيد [١٢] من حرمة الفعل كما في النهاية لأنّه إيلام للحيوان بلا فائدة و قد نهي عن تعذيب الحيوان دون الأكل، للأصل، و عموم «إِلّٰا مٰا ذَكَّيْتُمْ» و ضعف الخبرين [١٣] عن إثبات الحرمة.
أو قطع شيء من أعضائها و قد يحمل عليه قوله (عليه السلام): أو سلخ شيء منها، و يتّجه التحريم للتعذيب. و لا يحرم
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥٨ ب ٧ من أبواب الذبائح ح ١.
[٢] النهاية: ج ٣ ص ٩٣.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ١١٠.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٠٥.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٩ ص ٥٦ ح ٢٣٣.
[٦] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ١٧٦ ح ٦٣٠.
[٧] النهاية: ج ٣ ص ٩٣ ٩٤.
[٨] الغنية: ص ٣٩٧.
[٩] الوسيلة: ص ٣٦٠.
[١٠] المهذّب: ج ٢ ص ٤٤٠.
[١١] الغنية: ص ٣٩٧.
[١٢] الدروس الشرعيّة: ج ٢ ص ٤١٥ درس ٢٠١.
[١٣] تقدّما آنفاً.