كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٣ - الأمر السادس أحد الأمرين الحركة بعد الذبح أو النحر أو خروج الدم المعتدل
إصابة نخاعها حين الذبح أو قطعه، فقد اختلف فيه كلام اللغويّين، و هو يشمل إبانة الرأس، و في النهاية [١] و السرائر [٢] و الوسيلة [٣] أنّه هي. و قال الشيخ بكراهة الإبانة في الخلاف [٤] و حكى عليه إجماع الصحابة. و نفى في المبسوط [٥] الخلاف عن كراهة النخع، بمعنى البلوغ إلى النخاع. و دليل الكراهة نحو قول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمّد بن مسلم: استقبل بذبيحتك القبلة، و لا تنخعها حتّى تموت [٦] و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: لا تنخع الذبيحة حتّى تموت فإذا ماتت فانخعها [٧] و أن يقلب السكّين فيذبح إلى فوق لقول الصادق (عليه السلام) في خبر حمران. و لا تقلب السكّين لتدخلها تحت الحلقوم و تقطعه إلى فوق [٨] و لم يحرما لعموم «إِلّٰا مٰا ذَكَّيْتُمْ» و لزوال الحياة المستقرّة بفري الأعضاء الأربعة، فما فعل بعده بمنزلة ما فعل بعد الموت، مع جهل خبر حمران.
و قيل: في النهاية [٩] و الغنية [١٠] يحرمان و في الغنية [١١] ذكر الإبانة دون النخع. و وجه الحرمة ظاهر النهي فيما تقدّم، و في صحيح محمّد بن مسلم، سأل الباقر (عليه السلام) عن الرجل يذبح و لا يسمّي، فقال: إن كان ناسياً فلا بأس إذا كان مسلماً و كان يحسن أن يذبح و لا ينخع و لا يقطع الرقبة بعد ما يذبح [١٢] و صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام): أنّه سئل عن رجل ذبح طيراً فقطع رأسه أ يؤكل منه؟ قال: نعم، و لكن لا يتعمّد قطع
[١] النهاية: ج ٣ ص ٩٠ ٩١.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ١٠٧.
[٣] الوسيلة: ص ٣٦٠.
[٤] الخلاف: ج ٦ ص ٥٣ المسألة ١٣.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٨٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥٧ ب ٦ من أبواب الذبائح ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥٨ ب ٦ من أبواب الذبائح ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥٥ ب ٣ من أبواب الذبائح ح ٢.
[٩] النهاية: ج ٣ ص ٩١، ٩٢.
[١٠] الغنية: ص ٣٩٧.
[١١] الغنية: ص ٣٩٧.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦٧ ب ١٥ من أبواب الذبائح ح ٢.