كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢ - المطلب الأوّل في متعلّق اليمين بقول مطلق
احتمل أن يكون الحلف فيه هو أنّه إن سافر فعليه العتق، لكن الظاهر خلافه. و الظاهر أنّه لو لم يكن ينعقد لما حلف.
و أمّا نحو قول الصادقين صلوات اللّٰه عليهما لحمران: ما حلفت عليه ممّا للّٰه فيه طاعة أن تفعله، [و لم تفعله] فعليك فيه الكفّارة، و ما حلفت عليه ممّا للّٰه فيه المعصية، فكفّارته تركه، و ما لم يكن فيه معصية و لا طاعة، فليس بشيء [١].
و قول الصادق (عليه السلام) لزرارة: ما حلفت عليه ممّا فيه البرّ، فعليك الكفّارة إذا لم تف به، و ما حلفت عليه ممّا فيه المعصية فليس عليك فيه الكفّارة إذا رجعت عنه، و ما كان سوى ذلك ممّا ليس فيه برّ و لا معصية، فليس بشيء [٢].
فيمكن أن يقال: إذا انعقدت اليمين على شيء كان فيه البرّ و الطاعة للّٰه، فمعنى هذه الأخبار أنّه لا يتحقّق يمين على شيء لا يكون فيه برّ و لا معصية، فإنّه إن تساوى أو يرجّح الفعل أو الترك ديناً أو دنيا، فإذا حلف عليه انعقدت اليمين و وجب الوفاء به، فكان فيه البرّ و الطاعة.
و أمّا قول الصادق (عليه السلام) في خبري ابن سنان و أبي الربيع: لا يجوز يمين في تحليل حرام، و لا تحريم حلال، و لا قطيعة رحم [٣] فمع الضعف يمكن حمله على ما الأولى فيه الخلاف و على ما يعمّ الكراهة، كما يرشد إليه قوله (عليه السلام) في خبر أبي بصير: لو حلف الرجل أن لا يحكّ أنفه بالحائط لابتلاه اللّٰه حتّى يحكّ أنفه بالحائط، و لو حلف الرجل أن لا ينطح رأسه الحائط لوكّل اللّٰه عزّ و جلّ به شيطاناً حتّى ينطح رأسه الحائط [٤]. و على تحليل المال الحرام لنفسه و تحريم الحلال على الغير بالحلف الكاذب.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٥٣ ب ٢٤ من أبواب الأيمان ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٥٣ ب ٢٤ من أبواب الأيمان ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٣٠ ب ١٢ من أبواب الأيمان ح ٦ و ٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١١٦ ب ١ من أبواب الأيمان ح ٨.