كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩ - الفصل الثاني في الحالف
و كلّ موضع يثبت لهم الحلّ لا كفّارة معه على الحالف و إلّا لم يكن لنفيها معنى و لا عليهم للأصل.
و لو أذن أحدهم في اليمين انعقدت إجماعاً و لم يجز لهم بعد الإذن المنع من الإتيان بمقتضاها لأنّ حكمها ثبت لها مع الإذن لتحقّق الشرط و انتفاء المانع فيستصحب.
و هل للمولى بعد انعقاد يمين المملوك و إجازته أو تعلّق اليمين بواجب المنع من الأداء في الموسّع أو المطلق في أوّل أوقات الإمكان إشكال من أنّ التخيير في الواجب المخيّر في الأوقات إلى المكلّف، و من عدم التعيّن و تعلّق حقّ المولى بمنافعه، و كذا الإشكال فيما وجب على الزوجة موسّعاً أو مطلقاً ممّا يمنع الاشتغال به عن الاستمتاع.
و لو قال الحالف بالصريح لم أقصد اليمين قبل منه و دين بنيّته فإنّه لا يعلم إلّا من قبله، و الأصل البراءة و يأثم مع الكذب في قوله.
و يصحّ اليمين من الكافر على رأي وفاقاً للأكثر؛ لعموم خطابي الشرع و الوضع له، و لا بدّ من التخصيص بمن يعرف اللّٰه كما في المختلف [١] ليصحّ النيّة. و في الخلاف [٢] و السرائر [٣]؛ إنّها لا تصحّ من الكافر باللّٰه، و هو المحكيّ عن القاضي [٤] و هو لا يخالف الأوّل إلّا إذا بقي [٥] على إطلاقه أو عمّم الكافر باللّٰه لأصناف الكفّار.
فإن حلف و أطلق و أسلم لم يسقط الفعل للأصل، و اختصاص جبّ الإسلام بما قبله، و هو مستمرّ إلى ما بعده، مع أنّ المتبادر منه جبّه للإثم قبله
[١] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ١٥٠.
[٢] الخلاف: ج ٦ ص ١١٦ ١١٧ المسألة ٩.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٤٨.
[٤] الحاكي هو فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ١١.
[٥] في ق و ن: «أبقى».