كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧ - الفصل الثاني في الحالف
و يكون الإكراه من الزوجة و الأب و الامّ و ليس ذلك بشيء [١].
و لو حلف من غير نيّة لم تنعقد عندنا سواء كان بصريح أو كناية فإنّما الأعمال بالنيّات. و قال الرضا (عليه السلام) لإسماعيل بن سعد في الصحيح [٢] و لصفوان بن يحيى في الحسن؛ اليمين على الضمير [٣] و لقوله تعالى: «لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ»* [٤] و هذه هي يمين اللغو لقول الصادق (عليه السلام) لأبي بصير: هو لا و اللّٰه و بلى و اللّٰه [٥]. و لمسعدة بن صدقة: اللغو قول الرجل: لا و اللّٰه و بلى و اللّٰه و لا يعقد على شيء [٦]. و لأبي الصبّاح: هو لا و اللّٰه و بلى و اللّٰه و كلّا و اللّٰه لا يعقد عليها أو لا يعقد على شيء [٧]. و عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: لغو اليمين قول الرجل في كلامه: كلّا و اللّٰه بلى و اللّٰه لا و اللّٰه [٨]. و عنه صلى الله عليه و آله و سلم: أنّه مرَّ بقوم ينتصلون و معه رجل من الصحابة فرمى رجل من القوم، فقال: أصبت و اللّٰه ثمّ أخطأ، فقال الصحابي: حنث الرجل يا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم؟ فقال: كلّا أيمان الرماة لغو لا كفّارة فيها و لا عقوبة [٩]. و للعامّة قول بأنّها اليمين على ما ظنّ أنّه كذلك و أخطأ ظنّه و آخر بأنّها على المعصية، و آخر بأنّها المكفرة لإسقاط الكفّارة لها و إلغاءها إيّاها، و آخر بأنّها قول الرجل أعمى اللّٰه بصري و أهلك مالي فيدعو على نفسه و آخر بأنّها يمين الغضبان [١٠]. و يجوز عود الضمير في كلام المصنّف إلى جملة
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٤٣ ب ١٦ من أبواب الأيمان ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٤٩ ب ٢١ من أبواب الأيمان ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٥٠ ب ٢١ من أبواب الأيمان ح ٢.
[٤] البقرة: ٢٢٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٤٥ ب ١٧ من أبواب الأيمان ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٤٤ ب ١٧ من أبواب الأيمان ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٤٥ ب ١٧ من أبواب الأيمان ح ٥.
[٨] سنن البيهقي: ج ١٠ ص ٤٩.
[٩] تفسير الطبري: ج ٢ ص ٢٤٥.
[١٠] راجع الدرّ المنثور: ج ١ ص ٢٦٩ ذيل الآية ٢٢٥ من سورة البقرة.