كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٢ - الطرف الرابع في الإطعام
لظاهر قوله (عليه السلام) في خبري أبي جميلة [١] و زرارة [٢] في تفسير الآية: أنّ الوسط الخلّ و الزيت، و أرفعه الخبز و اللحم.
و لو صرف إلى مسكين مدّين فالمحسوب من الكفّارة على المختار مدّ، و في استرجاع الزائد مع بقاء العين إشكال من أنّه صدقة نوى بها القربة و أقبض فيلزم، و من أنّه إنّما نوى به التكفير و لم يحصل. و في المبسوط: إن كان شرط حال دفعه أنّه كفّارة كان له استرجاعه [٣] و إلّا فلا.
و لو فرّق على مائة و عشرين مسكيناً، لكلّ واحد نصف مدّ وجب تكميل المدّ إلى ستّين منهم أو استئناف إطعام الأمداد لستّين آخرين، لاشتراط القدر في الطعام كاشتراط العدد في المساكين و في الرجوع على الباقين إشكال ممّا تقدّم و يزيد للعدم هنا أنّه نوى التكفير بكلّ من ذلك و هو في محلّه، قال في المبسوط: لم يكن له استرجاع ما دفعه إلى الباقين، لأنّه وقع موقعه، أ لا ترى أنّه لو تمّم عليه مدّاً أجزأه [٤] و يجوز إعطاء العدد مجتمعين و متفرّقين إطعاماً و تسليماً للعموم و أوجب الشافعي [٥] التمليك.
و لو دفع إلى ستّين مسكيناً خمسة عشر صاعاً، و قال: ملّكت كلّ واحد منكم مدّاً فخذوه، أو ملّكتكم هذا فخذوه أو أعطيتكم هذا أو خذوه و نوى التكفير أجزأ و للعامّة [٦] قول بعدم الإجزاء ما لم يملّك، و آخر بالعدم و إن ملّك لأنّ عليهم مئونة القسمة فكان كما لو دفع إليهم سنابل و لو قال لهم: خذوه فتناهبوا فمن أخذ منهم قدر مدّ احتسب، و عليه التكميل لمن أخذ أقلّ و في استرداد الفضل من آخذه ما تقدّم.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٦٥ ب ١٤ من أبواب الكفّارات ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٦٧ ب ١٤ من أبواب الكفّارات ح ٩.
[٣] المبسوط: ج ٥ ص ١٧٩.
[٤] المبسوط: ج ٥ ص ١٨٠.
[٥] المجموع: ج ١٧ ص ٣٧٩.
[٦] المجموع: ج ١٧ ص ٣٧٩.