كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٠ - المطلب الثاني في الشرائط
الصرف إلى المرتبة، و إمّا لأنّ المسبّب لا يتعيّن إلّا إذا تعيّن السبب، فلو عيّنا عليه ما لا يعجز عنه لزم إمّا الحكم بثبوت المسبّب بدون سببه أو ببقاء المرتّبة و انصراف ما فعله إلى المخيّرة، و أيضاً فإنّ التعيين ينافي التخيير و هو ينافي ثبوت المخيّرة عليه، فيلزم الانصراف إليها. و يدفع الأوّل: أنّه إنّما له الصرف في النيّة أمّا إذا أطلق فيها فيستصحب، و الأخيرين: أنّ التعيّن عرض من باب المقدّمة.
الثالث: لو كان عليه كفّارة و اشتبه أنّها كفّارة القتل أو الظهار نوى بالعتق التكفير المطلق بلا إشكال، و على القول بجواز الترديد في النيّة في مثله يردّد هنا و لو علم أنّ عليه عتقاً و شكّ بين أنّه في كفّارة ظهار مثلًا و نذر فنوى به التكفير لم يجزئ، و لو نوى إبراء ذمّته أجزأ بلا ترديد أو مع الترديد و لو نوى العتق مطلقاً أو الوجوب الغائي لم يجزئ لانصراف إطلاقه إلى التطوّع و الغاية لا تكفي في التميّز و لو نوى العتق الواجب أجزأ كما في المبسوط [١] و لم يجتزئ به في التحرير [٢] كما في الشرائع [٣] لأنّ الواجب قد يكون لا عن كفّارة و لا نذر فلا يعيّن ما في الذمّة.
الرابع: لو كان عليه كفّارتان فأعتق نصف عبد عن إحداهما و نصف الآخر عن الاخرى وهما مختصّان به صحّ عنهما وسرى العتق إليهما. و كذا لو أعتق نصف عبده عن كفّارة معيّنة صحّ، لأنّه ينعتق به كلّه و قد عرفت إجزاءه.
الخامس: لو اشترى أباه أو غيره ممّن ينعتق عليه و نوى به التكفير، ففي الإجزاء إشكال: ينشأ من أنّ نيّة العتق إنّما تؤثّر في ملك المعتق لا في ملك غيره فهي قبل الشراء لا يفيد و كذا بعده، لأنّ السراية أي الانعتاق
[١] المبسوط: ج ٥ ص ١٦٧.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١١٤ س ٦.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٧٣.