كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٨ - المطلب الثاني في الشرائط
أسلم تبيّنا الصحّة، و إن مات أو قتل على الكفر تبيّنا الفساد، فعلى الصحّة يجزئ، و كذا على المراعاة إن أسلم.
و لو أعتق و شرط عوضاً لم يجزئ عن الكفّارة مثل: أنت حرّ و عليك كذا اتّفاقاً، لانتفاء الإخلاص و في حصول العتق به نظر من تغليب الحرّيّة و صدور الصيغة صحيحة عن أهلها و هو الأجود، و من أنّه إنّما نواه عن الكفّارة فإن قلنا به وجب العوض لأنّه عوض عن العتق و قد حصل، و لعموم: المؤمنون عند شروطهم [١].
و لو قيل له: أعتق مملوكك عن كفّارتك و عليَّ كذا، ففعل كذلك لم يجزئ عن الكفّارة، و في نفوذ العتق إشكال ممّا عرفت و معه الأقرب نفوذه عن المالك لا الباذل، فإنّه إنّما بذل عن الإعتاق عن كفّارته، و في المبسوط يقع عن الباذل و يكون ولاؤه له [٢] ثمّ الأقرب لزوم العوض كما في المبسوط [٣] لعدم تبرّع المالك، و لزوم الشرط سواء أوقعناه عن المالك فيكون العوض جعلًا، أو عن الآمر. و ردّ في المختلف: بأنّ العوض إنّما هو على العتق عن الكفّارة [٤] و لم يقع، و اجيب بأنّه إنّما هو على الإعتاق عن الكفّارة و قد وقع، و إن لم يحصل العتق عنها فإنّه على فعل المكلّف و هو الإعتاق دون الإجزاء الّذي ليس له فيه قدرة، و هو إنّما يتمّ لو حمل الإعتاق على مجرّد النطق بالصيغة، و الظاهر أنّه إيقاع العتق عن الكفّارة، و لا يتحقّق إلّا إذا وقع هذا مع أصل البراءة، و لا يكفي الامتناع في الحمل على مجرّد النطق خصوصاً مع الجهل به و لو ردّه أي العوض بعد بالإعتاق بشرطه مع قبضه أو لا معه لا يجزئ عن الكفّارة و هو ظاهر.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠ ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ١٦٣.
[٣] المبسوط: ج ٥ ص ١٦٣.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٤٦.