كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٩ - المطلب الثاني في الشرائط
و لو كان سبب العتق محرّماً بأن نكّل بعبده، بأن قلع عينيه أو قطع رجليه مثلًا و نوى به التكفير انعتق قطعاً و لم يجزئ عن الكفّارة فإنّ المعصية لا يكون كفّارة لمعصيته.
فروع سبعة: الأوّل: لو أعتق عبداً عن إحدى كفّارتيه صحّ على القول بعدم وجوب التعيين فإن لم نوجبه مطلقاً و اختلفتا ترتيباً و تخييراً تعيّن العتق ثانياً كما سيأتي و لو كان عليه ثلاث كفّارات متساوية في الخصال فأعتق و نوى التكفير مطلقاً ثمّ عجز فصام شهرين بنيّة التكفير المطلق ثمّ عجز فتصدّق على ستّين مسكيناً كذلك أجزأ ما فعله عن الثلاث تساوت ترتيباً أو تخييراً أو اختلفت، و كذا إن لم يعجز و تساوت تخييراً و إن تساوت جمعاً ففعل الثلاث ثلاثاً مطلقاً أجزأه.
الثاني: لو كان عليه كفّارة ظهار و إفطار رمضان و بالجملة كفّارتان مختلفتان تخييراً و ترتيباً فأعتق و نوى التكفير المطلق فالأقرب عدم الإجزاء لعدم التعيين مع اختلاف الذنبين في النوع و خصوصاً هنا للاختلاف حكماً أي تخييراً و ترتيباً، و قد عرفت جهة اختصاصه بلزوم التعيين و لو سوّغناه ففي وقوعه عن الظهار حتّى يتخيّر بعده بينه و بين الآخرين إشكال، أقربه الوقوع عمّا نواه و هو المطلق لأنّ العمل يتبع النيّة، و يحتمل الانصراف إلى الظهار لرجحانه بالتعيين و حينئذٍ لو عجز عن العتق ثانياً فالأقرب وجوب الصوم عيناً و عدم جواز الإطعام و لو لم يعجز فالأقرب وجوب العتق لتوقّف البراءة عليه، و يحتمل العدم إمّا لأنّه كما يتخيّر ابتداءً يتخيّر بعد الإيقاع في صرفه إلى ما شاء كما في التحرير [١] و المبسوط [٢] فله
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١١٤ س ٥.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ١٦٧.