كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٤ - المطلب الأوّل الأوصاف
كقبول قوله: فيما يقبل فيه قوله، و تعيين الوصيّة المبهمة أو المطلقة و المعتق و قضاء الصوم و الصلاة. و ثالثها: أنّ التركة تنتقل إليه بموت المورّث و لا خلاف في صحّة العتق عنه من التركة، فيصحّ عنه من غيرها من أمواله لعدم الفارق، و أنّ عليه أداء ديون المورّث و إليه الاختيار في الأداء من التركة أو من غيرها. و في الشرائع أنّ الوجه التسوية بينهما [١] ثمّ في المبسوط أنّه إن أعتق من ماله عنه عن تطوّع فإن كان بإذنه جاز و إلّا وقع عن المعتق [٢] قلت: و ينصّ عليه ما سبق من حسن بريد.
و هل ينتقل الملك إلى الآمر قبل العتق. قيل: في المبسوط نعم، فيحصل بقوله: أعتقت عنك، الملك أوّلًا للآمر ثمّ العتق [٣] و هو خيرة التحرير [٤] فإنّه لا عتق إلّا في ملك، و لا ينتقل الملك إلّا بالتمليك، و لا لفظ هنا يملّك غيره و مثله ما إذا قدّم طعاماً إلى غيره فقال: كُل هذا الطعام فإنّه يملكه بالتناول، و لا بأس بما يلزم من تأخّر العتق عن الإعتاق أو الملك عن التناول لحظة، و نسب هذا القول في الشرائع إلى التحكّم [٥] و قيل [٦]: يحصلان معاً، لتساويهما في تماميّة اللفظ لسببيّتهما و لا مرجّح، و لا يستلزم وقوع العتق في الملك تأخّره عنه. و قيل [٧]: يحصل الملك بالشروع في الصيغة و العتق بتمامها. و فيه أنّه لو لم يكمل الصيغة لم يحصل الملك قطعاً، و يندفع بجواز أن يكون الإتمام كاشفاً عن حصوله بالشروع و أنّ جزء الصيغة ليس من الألفاظ المملّكة، و يمكن الدفع بجواز كونه مملّكاً هنا و إن لم يكن له نظير. و قيل [٨]: يحصل بالاستدعاء، و قيل [٩]: به مقروناً بصيغة العتق. و لعلّهما واحد، فإنّ من البيّن أنّ الاستدعاء بنفسه
[١] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٧٢.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ١٦٤.
[٣] المبسوط: ج ٥ ص ١٦٤.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١١١ س ٢٨.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٧٢.
[٦] انظر مسالك الأفهام: ج ١٠ ص ٥٨ ٥٩.
[٧] قاله في إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٩١.
[٨] انظر مسالك الأفهام: ج ١٠ ص ٥٨ ٥٩.
[٩] انظر مسالك الأفهام: ج ١٠ ص ٥٨ ٥٩.