كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٣ - المطلب الأوّل الأوصاف
كان خطأً قال: لأنّه يتعلّق برقبته، و السيّد بالخيار بين أن يفديه أو يسلّمه [١] و جوّزه ابن إدريس في الخطأ مع ضمان المولى قال: لأنّه قد تعلّق برقبة العبد الجاني حقّ الغير، فلا يجوز إبطاله [٢].
و لو قال لغيره: أعتق عبدك عنّي، فقال منشئاً: أعتقت عنك صحّ عن الآمر اتّفاقاً كما في الشرائع [٣] فإنّ المعتق حينئذٍ كالوكيل، فيدخل في عموم تحرير الرقبة مع انتقال ملك العبد إلى المكفّر بذلك. و أوقعه ابن إدريس [٤] عن المعتق، لأنّه ملكه، و لا عتق إلّا في ملك و لم يكن له عوض إن لم يشترط و لو شرط عوضاً مثل و عليَّ عشرة، لزمه فإنّه كالبيع و لو تبرّع فأعتق عنه من غير مسألة قيل في الخلاف [٥] و المبسوط [٦] صحّ العتق تغليباً للحرّيّة، و لوقوع صيغته صحيحة عن صحيح العبارة، لكن عن المعتق دون المعتق عنه لأنّه لا تمليك إلّا برضا المملّك سواء كان المعتق عنه حيّاً أو ميّتاً و يدلّ عليه ما سبق في الولاء من حسن بريد العجلي عن الباقر (عليه السلام) [٧]. و قيل [٨] لا يصحّ العتق أصلًا، لأنّ اللفظ تابع للنيّة، و هو لم ينو إلّا العتق عن الغير، فلا يقع عن نفسه، و لا ولاية له على الغير ليقع عنه.
و في المبسوط [٩] أنّه لو أعتق الوارث من ماله [١٠] عن الميّت عن واجب عليه مرتّب أو مخيّر صحّ عن الميّت و إن لم يكن من ماله كان قد أذن له أم لا و لعلّ بينهما أي الوارث و الأجنبيّ فرقاً من وجوه، أحدها: النصّ و هو ما مرَّ من حسن بريد. و ثانيها: قيام الوارث مقام المورّث في غيره،
[١] المبسوط: ج ٥ ص ١٦١.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٧١٧.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٧٢.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٢١.
[٥] الخلاف: ج ٤ ص ٥٤٨ المسألة ٣٧.
[٦] المبسوط: ج ٥ ص ١٦٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٥ ب ٤٠ من أبواب العتق ح ٢.
[٨] قاله في إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٨٩ ٩٠.
[٩] المبسوط: ج ٥ ص ١٦٤.
[١٠] كذا في النسخ، و في القواعد: مالٍ.