كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٩ - المطلب الأوّل الأوصاف
نكّل به صاحبه، و أمّا ما عدا هؤلاء فالظاهر أنّه يجزئه، لتناول الظاهر لهم، و ليس على جميع ما ذكروه دليل مقطوع به [١].
هذا آخر كلام المبسوط و كأنّه أراد بنفي الخلاف في أقطع اليدين أو الإبهامين أو الرجلين أو يد و رجل من جانب نفيه عند العامّة [٢] فلا ينافي ما ذكره أخيراً و ما نصّ عليه في الكفّارات من إجزاء الجميع، لعموم الآية [٣] ثمّ قد ورد أنّ من قطع منه يد و رجل من جانب لا يقدر على القيام فيتّجه عدم إجزائه.
و أمّا تماميّة الملك: فلا يجزئ المكاتب و إن كان مشروطاً أو مطلقاً لم يؤدّ شيئاً عند الشيخ في الخلاف [٤] و المبسوط [٥] للزوم عقد الكتابة و خصوصاً من جانب السيّد، و لوجوب تحصيل يقين البراءة. و في النهاية: أنّه لا يجزئ المدبّر ما لم ينقض تدبيره [٦] و عليه ابنا الجنيد [٧] و البرّاج [٨] لصحيح الحلبي، في رجل يجعل لعبده العتق إن حدث به حدث، و على الرجل تحرير رقبة واجبة في كفّارة يمين أو ظهار، أ يجزئ عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة عليه؟ قال: لا [٩] و الأقرب فيهما كما في النهاية [١٠] و السرائر [١١] و في المدبّر كما في المبسوط [١٢] و الخلاف [١٣] و السرائر [١٤] الإجزاء و إن لم ينقض تدبيره على رأي للعموم، مع تمام الرقّية، و جواز بيع المدبّر و نحوه من الأسباب الناقلة، و الاكتفاء بذلك في انتقاض التدبير، فكذا العتق مع أنّه ليس إلّا
[١] المبسوط: ج ٥ ص ١٦٩ ١٧٠.
[٢] المغني لابن قدامة: ج ٨ ص ٥٨٦ ٥٨٧، الشرح الكبير: ج ٨ ص ٥٩١.
[٣] المجادلة: ٣.
[٤] الخلاف: ج ٤ ص ٥٤٤ المسألة ٢٩.
[٥] المبسوط: ج ٥ ص ١٦٠.
[٦] النهاية: ج ٣ ص ٦٣.
[٧] نقله عنه في المختلف: ج ٧ ص ٤٤٢.
[٨] المهذّب: ج ٢ ص ٤١٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٥٨ ب ٩ من أبواب الكفّارات ح ٢.
[١٠] النهاية: ج ٣ ص ٦٣.
[١١] السرائر: ج ٣ ص ٧٣.
[١٢] المبسوط: ج ٥ ص ١٦٠.
[١٣] الخلاف: ج ٤ ص ٥٤٥ المسألة ٣١.
[١٤] السرائر: ج ٢ ص ٧١٦.