كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠١ - المطلب الرابع الحجّ
باقٍ و لا كفّارة لعدم إخلاله بالمنذور و لو ركب بعضاً فكذلك في المطلق و المعيّن وفاقاً للمحقّق [١] و ابن إدريس [٢] للتساوي في الإخلال، و توقّف التدارك على الاستئناف مع المشي في تمام الطريق و قيل في المقنعة [٣] و النهاية [٤] و المبسوط [٥] و الإصباح [٦] و الجامع [٧] و غيرها و ليس عليه المشي في تمام الحجّ الثاني بل يقضي أي يعيد قضاءً أو أداء و له أن يركب ما مشى و عليه أن يمشي ما ركب لأنّه نذر الحجّ و المشي في طريقه و لم يشترط كون مشي تمام الطريق في حجّة واحدة، و إذا فعل ذلك صدق أنّه مشى تمام طريق الحجّ و لو دفعتين. و ضعفه ظاهر، فإنّه إنّما نذر أن يحجّ ماشياً و لم يفعله في الشيء من الدفعتين و يقف ناذر المشي في السفينة عابراً نهراً لخبر السكوني: أنّ علياً (عليه السلام) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمرّ بالمعبر؟ قال: ليقم حتّى يجوزه [٨] استحباباً كما في الشرائع [٩] و المعتبر [١٠] لأنّه ليس بمشي، و الأصل البراءة مع ضعف الخبر و قال الشيخ [١١] و جماعة بالوجوب [١٢] للخبر، و لتضمّن المشي القيام مع الحركة، فإذا عجز عن الحركة لم يسقط القيام. و فيه أنّه كما يقدر على القيام يقدر على الحركة، و كما لا تفيد الحركة لا يفيد القيام و يسقط المشي بعد طواف النساء في المشهور، لأنّه آخر الأفعال، و قيل بل آخرها الرمي [١٣] و أيّد بقول الصادق (عليه السلام) في صحيح إسماعيل بن همام: في الّذي
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣١.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٦٢.
[٣] المقنعة: ص ٥٦٥.
[٤] النهاية: ج ١ ص ٤٦١.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٣.
[٦] إصباح الشيعة: ص ١٨٠.
[٧] الجامع للشرائع: ص ١٧٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٦٤ ب ٣٧ من أبواب وجوب الحجّ ح ١.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣١.
[١٠] المعتبر: ج ٢ ص ٧٦٣.
[١١] النهاية: ج ١ ص ٤٦١.
[١٢] في ن بدل «قال الشيخ و جماعة بالوجوب»: و يحتمل كلام الشيخين و الأكثر بالوجوب.
[١٣] مدارك الأحكام: ج ٧ ص ١٠٣.