الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٩٣
الإعادة، و إن كان كالوضوء الأوّل.
و يجوز المسح على العربي و إن لم يدخل يده تحت شراكة و الترتيب كما ذكر ركن أيضا. و الموالاة و الأقرب أنّها مراعاة الجفاف، و قد حقّقناه في الذكرى [١]، فلو والى و جفّ بطل إلّا مع إفراط الحرّ و شبهه، و لو فرّق و لم يجفّ فلا إثم و لا إبطال، إلّا أن يفحش التراخي فيأثم مع الاختيار. و يصحّ نذر الولاء فيلزم و يبطل للإخلال به الوضوء إن جفّ، و إلّا ففيه وجهان، و يكفّر إن تعيّن.
و المباشرة بنفسه مع الاختيار، و عدّ ابن الجنيد [٢] ذلك ندباً باطل.
درس ٤
[سنن الوضوء]
سنن الوضوء: وضع الإناء على اليمين، و الاغتراف بها، و التسمية، و الدعاء، و السواك، و المضمضة و الاستنشاق ثلاثاً ثلاثاً، و الدعاء فيهما، و تثنية الغسل لا المسح فيكره، و تحرم الثالثة، و تبطل إن مسح بمائها، و إنكار ابن بابويه [٣] التثنية ضعيف، كما ضعف قول ابن أبي عقيل [٤] بعدم تحريم الثالثة، و قول أبي الصلاح [٥] بإبطالها الوضوء و لم يقيّده بالمسح بمائها، و بدأة الرجل بظاهر ذراعه في الاولى و بباطنه في الثانية عكس المرأة، و يتخيّر الخنثى و أكثر الأصحاب أطلقوا بدأة الرجل بالظهر [٦] و المرأة بالبطن [٧]، و الدعاء عند الغسل و المسح و بعد الفراغ، و فتح العينين عند الوضوء قاله ابن بابويه [٨]، و الوضوء بمدّ. و يكره الاستعانة و التمندل في المشهور، و قيل: لا يكره، و الوضوء في المسجد
[١] الذكرى: ص ٩١.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٢٥.
[٣] كتاب الهداية (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٤٩.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٢٢.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٣٣.
[٦] في «ق»: بالظاهر.
[٧] في «ق»: بالباطن.
[٨] المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٣.