الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٩
للشمس، و فيمن تظلّل به و ليس فيه، و في الخلاف [١]: لا خلاف ان للمحرم الاستظلال بثوب ينصبه ما لم يكن [٢] فوق رأسه، و قضيّته اعتبار المعنى الثاني.
الحادي عشر: تغطية الرأس للرجل
و لو كان بالغسل و شبهه أو بارتماس، و فديته شاة و لو كان مضطرّا، و الأقرب عدم تكرارها بتكرّر تغطيته، نعم لو فعل ذلك مختارا تعدّدت، و لا تتعدّد بتعدّد الغطاء مطلقا، و يجوز التوسّد، و لا يجوز حمل ساتر على الرأس، و جوّز الفاضل [٣] ستر رأسه بيديه [٤] لرواية معاوية [٥] لا بأس أن يستر بعض جسده ببعض و أن يضع ذراعه على وجهه من حرّ الشمس، و ليس صريحا في الدلالة فالأولى المنع، و تجب الفدية بتغطية بعضه. و يجوز العصابة للصداع و جعل عصام القربة على الرأس لرواية محمّد بن مسلم [٦]. و لو غطّى رأسه ناسيا ألقى الغطاء واجبا و جدّد التلبية استحبابا.
الثاني عشر: تغطية الوجه للمرأة،
و فديته شاة عند الشيخ في المبسوط [٧]، و قال الحلبي [٨]: لكلّ يوم شاة و لو اضطرّت فشاة بجميع [٩] المدّة، و كذا قال [١٠] في تغطية الرأس. و اختلف في تغطية الرجل وجهه، فقال في النهاية [١١] و المبسوط [١٢] بجوازه، و كذا في الخلاف [١٣] مدّعيا للإجماع، و هو قول ابن
[١] الخلاف: ج ١ ص ٤٠١.
[٢] في «ز»: ما لم يكن يمسّه، و في «م»: ما لم يمسّه.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٩٠.
[٤] في «ز»: بيديه مختارا أو مضطرّا.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٧٠ من أبواب تروك الإحرام ح ٤ ج ٩ ص ١٥٦.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٥٧ من أبواب تروك الإحرام ح ١ ج ٩ ص ١٤٠.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٠.
[٨] الكافي في الفقه: ص ٢٠٤.
[٩] في باقي النسخ: لجميع.
[١٠] الكافي في الفقه: ص ٢٠٤.
[١١] النهاية: ص ٢٢١.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٢١.
[١٣] الخلاف: ج ١ ص ٣٩٢.