الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٧
كون الفائت ندبا، أو اشترط في حال إحرامه، لرواية ضريس [١] عن الباقر عليه السلام، فإنّها مصرّحة بأن المشترط يكفيه العمرة و غيره يحجّ من قابل، و لم يذكر فيها طواف النساء.
و العمل بهذه بعيد، لأنّ الفائت إن كان واجبا مستقرّا لم يسقط بالاشتراط، و إن كان غير مستقرّ و لم يفت بفعل المكلّف لم يجب قضاؤه بعدم [٢] الاشتراط، و إن كان بفعله فكالمستقرّ، و إن كان ندبا لم يجب قضاؤه مطلقا [٣] و إن لم يعتمر.
و أوجب عليّ بن بابويه [٤] و ابنه [٥] على المتمتّع بالعمرة يفوته الموفقان العمرة و دم شاة، و لا شيء على المفرد سوى العمرة و لم يذكرا أيضا طواف النساء.
و لو أراد من فاته الحجّ البقاء على إحرامه إلى القابل، فالأشبه المنع، و هل ينقلب إحرامه أو يقلبه بالنيّة؟ الأحوط الثاني، و رواية محمّد بن سنان [٦] فهي عمرة مفردة، تدلّ على الأوّل، و رواية معاوية [٧] فليجعلها عمرة، تدلّ على الثاني.
و القضاء تابع للأداء في الفور و التراخي و النوع، و من جوّز العدول عن القران و الإفراد إلى التمتّع في الأداء جوّزه في القضاء، و لا تجزئ عمرة التحلّل عن عمرة الإسلام.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢ ج ١٠ ص ٦٥.
[٢] في «ز»: لعدم.
[٣] في «م» و «ز»: بالاشتراط مطلقا.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٢٩٤.
[٥] المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٢٢.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٤ ج ١٠ ص ٥٧.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١ ج ١٠ ص ٦٥.