الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩
الشهيد في الحلّة فوجده عالماً موسوعياً، خبيراً واسع المعرفة فاغتنم مجالسه، و استفاد منه و استجازه.
و لا نجد هنا نصاً تاريخياً يدل على شكل الصلة القائمة بين (الشهيد) و (ابن معية)، هل كانت صلة التلمذة و التدريس، أم شيء آخر من الصلة؟.
إلا أن الباحث يستبعد أن يفوت الشهيد في المراحل الأولية من حياته الدراسية في الحلّة الاستفادة من شخصية علمية موسوعية كابن معية و ما نعرف من تعطش الشهيد إلى العلم، و تهالكه عليه أنه يكتفي للدلالة على وجود صلة بين الشهيد و ابن معية تشبه صلة التلمذة و التدرس.
و يشعر بذلك الوصف الذي وصفه به الشهيد، حيث قال عنه في بعض إجازاته:
أعجوبة الزمان في جميع الفضائل و المآثر.
و مهما يكن من أمر فقد استجاز هذا السيد مراراً فأجازه كما يقول الشهيد في مجموعته:
و أجاز ولديه (أبا طالب محمد) و (أبا القاسم علي) في سنة ٧٧٦ ه قبل موته.
(عميد الدين) و (ضياء الدين):
من شيوخ الشهيد الأوّل، و من فقهاء الحلّة و علمائها الكبار و هما:
السيد عبد المطلب بن السيد مجد الدين بن أبي الفوارس، و السيد ضياء الدين عبد اللّه بن السيد مجد الدين بن الفوارس أخو السيد عميد الدين ينتهي نسبهما إلى الإمام زين العابدين عليه السلام، و هما ابنا أخت العلّامة الحلّي رحمه الله.
أثنى العلماء على الأخوين جميعاً.