الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦٨
الشيخ [١] عن زين العابدين عليه السلام من ختم القرآن بمكّة لم يمت حتّى يرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و يرى منزله في الجنّة. و كذا يكثر من ذكر اللّه تعالى، فعن زين العابدين عليه السلام [٢] أيضا تسبيحة بمكّة أفضل من خراج العراقين ينفق في سبيل اللّه.
و سابعها: أنّه إذا جلس في المسجد جلس قبالة الميزاب مستقبلا للبيت، قاله الجعفيّ [٣].
و ثامنها: الصلاة في موضع المقام قديما و خلف المقام الآن، و أفضل منهما عند الحطيم، و هو الموضع الذي تاب اللّه على آدم عليه السلام فيه.
و تاسعها: زيارة المواضع الشريفة بمكّة، فمنها: إتيان مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هو الآن مسجد في زقاق يسمّى زقاق المولد.
و منها: إتيان منزل خديجة الذي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يسكنه و خديجة به، و فيه ولدت أولادها منه صلّى اللّه عليه و آله و فيه توفّيت، و لم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مقيما به حتّى هاجر، و هو الآن مسجد.
و يستحبّ أن يزور خديجة عليها السلام بالحجون، و قبرها معروف هناك قريب من سفح الجبل.
و منها: إتيان مسجد الأرقم، و يقال للدار التي هو فيها: دار الخيزران، و فيه استتر رسول اللّه [٤] صلّى اللّه عليه و آله في أوّل الإسلام.
و منها: إتيان الغار الذي بجبل حراء، الذي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ابتداء الوحي يتعبّد فيه، و إتيان الغار الذي بجبل ثور، و استتر فيه النبي
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب مقدّمات الطواف ح ١ ج ٩ ص ٣٨٢.
[٢] نفس المصدر.
[٣] لا يوجد عندنا كتابه.
[٤] في «ز» و «ق»: النبي.