الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٦
و يستحبّ اتّخاذ المساجد و كشفها و توسّطها في العلوّ، و عدم الشرف و المحاريب الداخلة، و عدم توسّط المنارة بل مع حائطها و عدم تعليتها، و ترك الزخرفة و التصوير و قيل: يحرمان، و ترك البيع، و الشراء، و المجانين، و الصبيان، و الأحكام، و تعريف الضالّة، و إقامة الحدود، و رفع الصوت، و ترك إخراج الحصى منها فيعاد إليها أو إلى غيرها، و قيل: يحرم إخراجه، و ترك البصاق، و الوضوء من البول و الغائط، و ترك الشعر و النوم فيها و خصوصاً المسجدين إلّا لضرورة، و ترك رطانة الأعاجم، و عمل الصنائع، و ترك أحاديث الدنيا، و رمي الحصى خذفاً، و ترك كشف العورة و السرّة و الفخذ، و ترك سلّ السيف و بري النبل، و جعلها طريقاً، و فعل هذه التروك مكروه.
و يستحبّ كنسها، و الإسراج فيها، و كثرة الاختلاف إليها، و تعاهد النعل، و الدخول باليمين و الخروج باليسار، و الدعاء فيهما، و صلاة التحيّة و الدعاء عقيبها، و الجلوس مستقبلًا، و حمد اللّه، و الصلاة على النبيّ و آله، و سؤال حاجته.
و يحرم تلويثها بالنجاسة و تملّكها و إن زالت آثارها، و جعلها في طريق أو ملك، و كذا البيع و الكنائس، و تبنى مساجد لو اندرس أهلها أو كانوا أهل حرب، و لا يجوز اتّخاذها في الأماكن المغصوبة، و لا في الطريق، و لا الدفن فيها، و لا تمكين المشرك من دخولها. و يستحبّ للنساء الاختلاف إليها كالرجال، و إن كان البيت أفضل و خصوصاً لذوات الهيئات.
و يستحبّ الوقف عليها، و روى ابن بابويه [١] منعه، و تصير مسجداً بالوقف، و بقوله: جعلته مسجداً مع صلاة واحد فيه، و لو نوى المسجديّة و أذن بالصلاة فيه فصلّى فظاهر الشيخ [٢] صيرورته مسجداً، و لو اتّخذ في داره
[١] من لا يحضره الفقيه: فضل المساجد ح ٧١٩ ج ١ ص ٢٣٨.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٣٠٠.