الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٨
لكلّ وارث ففي وجوب الزكاة عليه قولان. و لو مات بعد بدوّ الصلاح وجبت، و لو ضاقت التركة قدّمت، و في المبسوط [١]: توزّع.
و تجب الزكاة على عامل المزارعة و المساقاة بالشرائط خلافا لابن زهرة [٢].
نعم لو آجر أرضا بطعام لم يزكّه. و حكم ما يستحبّ فيه الزكاة من الغلّات حكم الواجب. و لو باع النصاب كان نصيب المستحقّ مراعى بالإخراج، لتعلّق الزكاة بالعين و من ثمّ لم يمنعها الدين.
درس ٦٣ [زكاة التجارة]
تستحبّ زكاة التجارة، و أوجبها ابنا بابويه [٣]، و هي الاسترباح بالمال المنتقل بعقد المعاوضة، فلا زكاة في الميراث و الموهوب و لا في القنية، و لو تجدّد قصد الاكتساب كفى على الأقوى.
و يشترط فيها حول النقدين و نصاباهما، و لا بدّ من بقاء النصاب و سلامة رأس المال طول الحول، و لو زاد اعتبر له حول من حين الزيادة. و لا يشترط بقاء العين في الأصحّ فلو تبدّلت زكّيت، و في بناء حول العروض [٤] على حول النقدين قولان، و لا إشكال في بناء حول النقد على حول العروض [٥] ما دامت التجارة.
و تتعلّق بالقيمة لا بالعين فلو باع العين صحّت، و لو ارتفعت قيمتها بعد الحول أخرج ربع عشر القيمة عند الحول، و لو نقصت بعده و قبل إمكان الأداء فلا ضمان، و إلّا ضمن النقص سواء كان لعيب أو نقص سوق، و في
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢١٩.
[٢] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ص ٥٤٠.
[٣] المقنع (ضمن الجوامع الفقهية): ص ١٤.
[٤] في باقي النسخ: العرض.
[٥] في باقي النسخ: العرض.