الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٤
أخرجه فعليه ردّه، و ظاهر الروايات [١] وجوبه، و في المختلف [٢]: يجب ردّه لو حلق بعد خروجه عمدا لا سهوا، و الأصحّ الاستحباب لقول زين العابدين عليه السلام [٣]: كانوا يستحبّون ذلك- يعني دفنه- بمنى، و مع العجز لا شيء عليه على القولين.
و من لا شعر على رأسه يمرّ الموسى، و في وجوبه مطلقا أو لمن حلق في إحرام العمرة وجهان أو قولان، و نقل في الخلاف [٤] الإجماع على استحبابه. و لو أراد غسل رأسه بالخطميّ أو غيره أخّره عن التقصير.
و لا يجوز تقديم الحلق على يوم النحر و لا تأخيره عن الطواف، فلو قدّمه لم يجزئ و فدى إن تعمّد ذلك عالما، و لو أخّره عن الطواف جهلا فظاهر الرواية [٥] الإجزاء فيه و في الطواف، و إن كان عالما و تعمّد فعليه شاة، قاله الشيخ [٦] و أتباعه، و ظاهرهم أنّه لا يعيد الطواف، و إن نسي فلا كفّارة، و يعيد الطواف بعد الحلق، و صحيحة عليّ بن يقطين [٧] بإعادة الطواف و السعي قبل التقصير مطلقة ليس فيها عمد و لا نسيان، و في صحيح جميل بن درّاج [٨] لا ينبغي زيارة البيت قبل أن يلحق إلّا أن يكون ناسيا، و ظاهره عدم إعادة الطواف لو فعل.
و الكلام في الطواف قبل الذبح كذلك، و قيل: يكفي وضع الهدي في رحله بمنى، و هو ظاهر المبسوط [٩]، و في صحيحة معاوية [١٠] من نسي أن يذبح بمنى
[١] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الحلق و التقصير ح ١ و ٢ ج ١٠ ص ١٨٤.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٣٠٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الحلق و التقصير ح ٥ ج ١٠ ص ١٨٤.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٣٣١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب الحلق و التقصير ح ١ ج ١٠ ص ١٨٠.
[٦] النهاية: ص ٢٦٣.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الحلق و التقصير ح ١ ج ١٠ ص ١٨٢.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٣٩ من أبواب الذبح ح ٤ ج ١٠ ص ١٤٠.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ٣٩ من أبواب الذبح ح ٥ ج ١٠ ص ١٤٠.