الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٨
درس ٩٨ الترك الثاني: الاستمتاع بالنساء بالجماع و مقدّماته حتّى العقد،
فيبطل إذا كان أحدهما محرما، سواء عقد لنفسه أو لغيره محلا أو محرما، أو عقد له غيره كذلك، نعم لو وكّله حال الإحرام فعقد بعد الإحلال صحّ. و كذا تحرم الشهادة على العقد و إقامتها، و إن تحمّلها محلا أو كان في عقد بين محلّين، فلو أقامها لم تسمع، قاله الشيخ [١] و ابن إدريس [٢]، إلّا أنّ الشيخ قيّده بما إذا تحمّلها و هو محرم.
و لو ادّعى أحد الزوجين الإحلال حال العقد قضي به مع اليمين و عدم البيّنة، و يلزم مدّعي الإحرام لوازم الفساد، فتحرم عليه لو كان المدّعي، و ظاهر الشيخ [٣] انفساخ العقد حينئذ و وجوب نصف المهر إن كان قبل المسيس، و جميعه لو كان بعده، و يشكل بأنّه إقرار على الغير فيجب كمال المهر في الموضعين، و لو كان المنكر فليس لها مطالبته بالمهر مع عدم الدخول، و بعده يطالب بأقلّ الأمرين من المسمّى و مهر المثل مع جهلها. و لو شكّا في وقوع العقد حال الإحرام أو الإحلال فالأصل الصحّة.
و يجوز الطلاق، و مراجعة المطلّقة و إن كانت مختلعة إذا رجعت في البذل، و شراء الأمة للتسرّي، و في جواز نظره إليها للسوم أو نظر المخطوبة بغير شهوة نظر أقربه الجواز، و كذا النظرة المباحة في الأجنبيّة بغير شهوة.
و تنقسم الكفّارة بانقسام الاستمتاع إلى أنواع:
الأوّل: الجماع قبل المشعر
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣١٧.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٤٧.
[٣] النهاية: ص ٤٥٣.