الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٢
الأكبر طاهر، و في طهوريّته قولان أقربهما الكراهيّة، و استحبّ المفيد [١] التنزّه عن مستعمل الوضوء. و المستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو تلاقه نجاسة أُخرى، و قيل: هو عفو، و لا فرق بين المخرجين و لا بين المتعدّي و غيره، و في إزالة النجاسة نجس إن تغيّر و إلّا فنجس في الأُولى على قول، و مطلقاً على قول، و كرافع الأكبر على قول، و طاهر إذا ورد على النجاسة على قول، و الأولى أنّ ماء الغسلة كمغسولها قبلها، و في الخلاف [٢]: طهارة غسلتي الولوغ، و الأخبار غير مصرّحة بنجاسته.
و المضاف ما لا يتناوله إطلاق الماء كماء الورد و الممزوج بما يسلبه الإطلاق طاهر، و ينجس بالملاقاة و إن كثر، و يطهر بصيرورته مطلقاً، و قيل: باختلاطه بالكثير و إن بقي الاسم. و لا يرفع حدثاً خلافاً لابن بابويه [٣]، و لو اضطرّ إليه تيمّم و لم يستعمله خلافاً لابن أبي عقيل [٤]، و لا يزيل الخبث خلافاً للمرتضى [٥]، و لو مزج المضاف [٦] بالمطلق موافقاً له في الصفات اعتبرت المخالفة المقدّرة، و الشيخ [٧] يعتبر حكم الأكثر فإن تساويا استعمل، و ابن البرّاج [٨] يطرح.
و يطهر الخمر بالخلّية و إن عولج إذا كان بطاهر، و العصير المشتدّ بها و بذهاب ثلثيه بالغليان، و المرق المنجّس بقليل الدم يطهر بالغليان في المشهور، و اجتنابه أحوط.
و لو اشتبه المطلق بالمضاف و فقد غيرهما تطهّر بكلّ منهما، بخلاف المشتبه بالنجس أو المغصوب، و يمزج المطلق بالمضاف غير السالب وجوباً عند عدم ماء
[١] المقنعة: ص ٦٤.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٤٤.
[٣] كتاب الهداية (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٤٨.
[٤] المختلف: ج ١ ص ١٠.
[٥] المختلف: ج ١ ص ١٠.
[٦] هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٩.
[٨] المهذّب: ج ١ ص ٢٤.