الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٨
إلى بلد آخر.
و يستحبّ صرف الفطرة في بلده و الماليّة في بلدها، و صرف صدقة البوادي على أهلها و الحاضرة على أهلها، و وسم النعم في القويّ الظاهر، كالفخذ في الإبل و البقر، و أُصول الآذان في الغنم، و يكتب في الميسم اسم اللّه و أنّها زكاة أو صدقة أو جزية.
و يجب على الامام بعث عامل إلى كلّ بلد، و يراعى فيه البلوغ و العقل و الإيمان و العدالة و الفقه في الزكاة، و أن لا يكون هاشميّا و لا عبدا على الأقوى، و لو كان مكاتبا فالأقرب الإجزاء، و لو تولّى الهاشميّ العمالة على قبيله احتمل الجواز، و كذا لو تطوّع بها بغير سهم.
و لو فرّقها الإمام أو الفقيه سقط سهم العامل، و كذا لو فرّقها المالك بنفسه على الأصناف، و تسقط مع الغيبة أيضا إلّا مع تمكّن الفقيه من نصبه، و سهم المؤلّفة إلّا مع وجوب الجهاد، و لا يسقط سهم سبيل اللّه، و لو قصرناه على الجهاد كان تابعا له. و يجوز الدفع إلى موالي الهاشميّين، و كرّهه ابن الجنيد [١]، و إلى بني المطّلب خلافا للمفيد [٢].
درس ٦٨ [في زكاة الفطرة و أحكامها]
تجب زكاة الفطرة عند هلال شوّال على البالغ العاقل الحرّ غير المغمى عليه المالك أحد نصب الزكاة أو قوت سنته على الأقوى، و لا تجب على الفقير خلافا لابن الجنيد [٣]، و تجب على المكتسب قوت سنته إذا فضل عنه صاع.
و يجب إخراجها عن عياله، وجبت نفقتهم كالزوجة و العمودين و الرقيق، أو
[١] المختلف: ج ١ ص ١٨٤.
[٢] المقنعة: ص ٢٤٣.
[٣] المختلف: ج ١ ص ١٩٣.